عندما تقبل على الصلاة، حاول أن تقبل بكليتك لأنك أنت راح تقيف أمام ملك الملوك.. على من: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ).. عندما تُقبل وتقبّل على القبلة.. بتفرق رجليك شوية، المرأة تصم رجليها.. الرجل يفرق رجليه بسيط.. بعدين ترفع ايديك بحذاء منكبيك، مطلوقات ما مقبوضات، كأنك ما عندك شي، إتخليت.. بعض الناس قالوا أنه الأطفال لمّاً يولدوا يولدوا ايدينهم مصمومة كده، كأنما طامع في الدنيا.. دي رمزية لطيفة عندهم.. لكن لمّاً يطلع بالوفاة يكون كده، يديه منفرات.. فأنت كأنما بتصلي صلاة مودّع، تقبل على الله وتخليت عن كل شيء.. تقول "الله أكبر" وأنت متهيئ بالوضوء وبالحضور بالصورة دي، والمحاولة الشديدة في أن ما يكون في أكبر من الله في قلبك.. أها بالصورة دي، بتقبل ثم تأخذ في قرايتك.. تقرأ القراية برضو، وأنت ما تتغنى بالقراية.. (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ).. بتقولها كلمة كلمة ومخارجها بتملأ حروفها، كأنما أنت قلبك مشغول بيها، وأنت معاها.
ثم تقرأ السورة.. مثلاً: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ).. لمّاً تقرأ برضو أنت تشعر بأنه الله هو البكلمّك.. (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ.. .) ما تفتكر أنه الكاف ده للنبي.. الكاف للنبي في المكان الأول لكن ليك أنت برضو، لأنه الله شرح صدرك في مقام من المقامات.
يكفي أنك واقف بين يديه وبتصلّي.. الله شرح صدرك والخطاب ليك.. إذا قلت زي ما بيقولوا المفسرين: (ألم نشرح لك صدرك يا محمد؟) أنت بقيت طرف تالت متفرج، وبقى الكلام من الله لي النبي، وأنت ماك داخل في الصورة.. ده ما يخليك تحضر، لكن أعرف أنه الكاف ده ليك.. أنت مخاطب، عشان تكون الكلام موجه ليك، وده يشدك لأن تحضر.
ثم عندما تركع، تملأ ايديك من ركبيك، وتخلي ظهرك عديل، ما منحني كده، كأنما الفقار مرتاحة فيه.. "سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم".. ما تقولها ساي وأنت ماش.. تقيف في كل واحدة وتتخيل إنحناءك أمام عظمته.. "سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم"، إلى أن ترفع.. عندما ترفع.. "سمع الله لمن حمده".. وأنت فرد.. "سمع الله لمن حمده.. ربنا ولك الحمد، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه".. تملأ خشمك بالكلمات كده وتخليها تكون ليها أثر في قلبك، ثم تسجد.. أها سجودك، كأنما بتشعر بي انخفاضك تحت علوه.. "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى".. وتشوف مقامك أنت من وضع جبهتك في الأرض وعلوه هو، تتملّا المسألة دي.. لمّا ترفع بين السجدتين، "ربِ أغفر لي، ربِ أغفر لي، ربِ أغفر لي".. ثم السجدة الثانية، ترفع منها، ما تقوم طوالي.. ها دي الصلاة البصلوها الناس طوالي.. الواحد من السجود بيقوم، لكن الصلاة فيها سبعة حركات، كما أنها فرضت من فوق سبعة سماوات، كل ركعة فيها سبعة حركات.. إذا كان ما جلست الجلسة الخِفَيْفَة قبال ما تقوم للركعة التانية ما انعقدت صلاتك.. والسبعة حركات هي: القيام، والركوع، والرفع منه، والسجود الأول، والرفع منه، والسجود التاني، والرفع منه.. إذا كان فصلت الحركة دي بي جلسة خفيفة، دي صلاة السنة الحقيقية، دي الصلاة النبوية بالصورة دي.. جلسة خفيفة ثم تقوم لتفتتح الركعة التانية بالتكبيرة دي.. أها دي تُعمل.
الحركات السبعة ليها الحكمة في السلم السباعي القلناه، ودرجات النفوس السبعة.. ثم تواصل صلاتك بالصورة دي لغاية ما تنتهي، إذا كانت ثنائية أو ثلاثية أو رباعية.
عندما تتشهّد وتسلّم أنت خرجت من حضرة.. أها الحضرة دي سُميت حضرة الإحرام.. أول ما أحرمت بالصلاة دخلت في حضرة الإحرام، نهايتها قولك "السلام عليكم".. فيها أدب، حضرة الإحرام أدبها الحضور مع الله، لأنك بين يديه.. أول ما تقول "السلام عليكم"، طلعت من حضرة الإحرام، ودخلت في حضرة السلام.
-