سؤال شيخ أحمد بتاع أول أمس، اللي مُؤداه أنه مسألة آيات الأصول وآيات الفروع في مستوى الشريعة دي واضحة عنده.. في الديمقراطية، في آية فرع منسوخة بآية أصل.. ودي واضحة.. في الاشتراكية، في آية فرع منسوخة بآية أصل.. ودي واضحة.. في الحقوق الاجتماعية للمرأة، يعني في الأحوال الشخصية، في آية فرع منسوخة بآية أصل.. أو آية القوامة منسوخة بآية الحق المتساوي للواجب المتساوي (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن درجة).
بعدين شيخ أحمد بيسأل: هل في أرفع من المستويات بتاعة الشريعة، في أصول وفروع؟ يعني في مجال الأخلاق في أصول بتنسخ فروع؟ بعدين جات المسألة الأخلاقية اللي ذكرتها بتول، وفتحت بيها الباب للأمثلة اللي وردت في الليلة دي، فقالت: من الأخلاقية اللي كان يعني عليها المدح والثناء أنه (بالمؤمنين رؤوف رحيم).
حكم الوقت جعل لا يمكن أن يكون النبي رؤوف رحيم بالناس كلهم، وإلا لما كان يمكن أن يكون في قتال وجهاد.. ولابد أنه يكون على الكفار شديد وغليظ (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم) .. دا حكم الوقت يخلي التقرير بالصورة دي، يمكن للسيف أن يعمل عمله فيهم.. وهي في الحقيقة، السيف رحمة ليهم، لأنه زي ما بنقول دائماً السيف ما كان زي مدية الجزار، لكنه كان زي مشرط الطبيب، يجرح ليعالج.. ودي رحمة، لكنها بالمؤمنين مبرأة من العذاب بتاع العملية دي نفسها.
لولا القول دا (وأغلظ عليهم) ما كان يمكن أن يكون في جهاد.. وبعدين على الأساس دا، والمفهومية دي، كان الكلام اللي قيل من أنه، الـ قاله عبد الرحيم أنه، الفضيلة كان أن تحب المؤمن وتكره الكافر.. ما في مجال تاني لأن يقولوا ليك ما تكره الكافر، أكره الكفر.. دي كانت بتكون معاني دقيقة، ما عندها مجال في وقت المعاني الغليظة.. وإذا قيلت بتحل عزيمة الجهاد.
لكن قالوا له أكره الكافر، أحب في الله، وأبغض في الله.. أحب المؤمن في الله، وأبغض الكافر في الله.. و(محمد رسول الله والذين معه، أشداء على الكفار، رحماء بينهم).
بعدين تجي الأخلاقية المتطورة لقدام، عندما يُرفع السيف عن الناس، ويُدعون إلى الإسلام بالإسماح.. يجي التعميم في عهد الإسلام فيه السماحة، أصله ما في السيف.. في النور المفاض، ما في الدم المسفوح.. يبقى الأخلاقية المطلوبة من الداعي، اللي هو الرسول برضو، تخلق بأخلاق الله (وإن الله بالناس لرؤوف رحيم).
ــ