هل الشريعة بتنتهي؟ دا موضوع.. السؤال الفرعي دا نسمع فيه.. هل الشريعة بتنتهي؟
[الاتجاه المشى] فيه حسن، ومشت في بتول، هو أنه الشريعة ما بتنتهي، بالمرة.. ودي القاعدة الصوفية.. مافي حقيقة إلا معاها شريعة.. ما في شريعة في الحقيقة، إذا استعملت استعمال طيب، إلا تثمر حقيقة.
كل الذي يحصل أنه الشريعة من غلظة تمشي في رفاعة، وتدق، من الحرام البيّن والحلال البيّن، تجي الأمور المشتبهات بين الحرام والحلال، والمراتب دي أظنها اتفصلّت، في كتاب من كتبنا (أسئلة وأجوبة) أظنه الكتاب الأول.. فدي ما تنتهي إطلاقا.. تبقى في مجالات الفردية، اللي هي سرمدية، الفرقة بين العبد والرب.. ما دام في العبد، في الرب.. والربوبية والعبودية سرمديتين، والشر في المجالات الكبيرة هو الغفلة عن الله.. وكل صاحب شريعة عنده شريعته، وعنده تساميه باستمرار يرتفع به، من كثافة شريعته، إلى لطافة شريعته.
والقاعدة بطبيعة الحال في الشريعة الجماعية هي التعميم.. حتى شريعة الجماعة تلطف كل ما لطفت الجماعة.. ودي بطبيعة الحال ظاهرة، حتى مثلا في شريعة اليهود وشريعة النصارى وشريعة المسلمين، بالصور اللي حصل فيها الكلام قبل كده.
لكن شريعة الجماعة تلطف كل ما ارتقت الجماعة، وكل ما تطلبت من الفرد صورة من التقييد الرفيع لحريته.. كل ما بقى المجتمع راقي، كل ما يكون الفرد اللي بيعيش في المجتمع، القيود على حريته أقل.. دا يدي تطور للشريعة في مضمارها الجماعي برضها تلطف.. بعدين مع لطفها هي بالنسبة لشرائع الأفراد غليظة.. وبعدين شرائع الأفراد، كل شريعة تكون عليها أنت اليوم، لمّاً ترتقي منها بكرة تكون غليظة، بالنسبة لما تصل ليه أنت بكرة.. حتى العبارة النبوية (إنه ليغان على قلبي حتى استغفر الله في اليوم والليل سبعين مرة) حكاية عن دي.. سبعين مرة يشوف كثافة ما هو عليه من الحال، بالنسبة لما اطلع عليه من حال أمامه.. يشوف كثافة ما هو عليه من مقام، بالنسبة للطافة ما اطلع عليه من حال، فيستشرف للحال داك يجعله مقام، ثم يطير في الأفق حال جديد.. حال ومقام.. حال ومقام.. حال ومقام، باستمرار.. ودا لا ينتهي اطلاقا - سرمدي.
ـ