التداخل قائم بين الأسماء التسعة لاعتبار أنها مقامات تنزلات من الذات.. كأنك يمكن أن تراها أنه الذات تنزلت إلى مقام الإسم (الله)، ثم إلى (الرحمن)، ثم إلى (الرحيم)، ثم إلى (العالم)، ثم (المريد)، ثم (القادر)، ثم (الخالق)، ثم (البارئ)، ثم (المصور).
تنزلات من اللطافة إلى الكثافة.. في عالم الملكوت اللطافة، وفي عالم الملك الكثافة.. والصورة محكية في (ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)، ده في عالم الملكوت.. (ثم رددناه أسفل سافلين)، ده في عالم الملك.. (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فلهم أجر غير ممنون) ارتفعوا من عالم الملك في الظلمات جوا للبرزخية.. ودي الصورة اللي كانت عليها صورة ابليس وآدم، كانوا في الملكوت، ثم انحط ابليس قبل آدم للمعصية المشتركين فيها.. لكن ابليس لأنه ما طلب المغفرة وإنما طلب الإمهال (إلى يوم يبعثون) ظل في ظلمات عالم الملك.. بعدين آدم ربنا ألهمه كلمات، فاستغفر ربه وتاب، ودا معنى (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون)، فارتفع من عالم الظلمات، إلى عالم البرزخية، تتجاذبه الظلمات من تحت، وتتجاذبه الأنوار من فوق.
فالأسماء متداخلة لأنها ما هي إلا درجات تنزلات الذات، من لطافة عالم الملكوت، إلى كثافة عالم الملك.. والتفاوت بين الأسماء تفاوت مقدار فقط، ليس بينها اختلاف نوع.