الإنسان لمّا يجاهد كثير في الثنائية، بيصل إلى القمة اللي هي رأس الهرم الفوقاني، الما عنده مساحة.. النقطة بتاعة رأس الهرم اللي هي بقَتْ الوحدة فيها.. اللي هي الخير المطلق.. اللي هي مرضاة الله.
لمّا أنتَ تَصلْ من مجاهدتك في أنَّك أنتَ راضي، وتبقى مرضي، المرضي ده ما بيرى الشر كله كله.. المنطقة ديك ما فيها شر.
ده المعنى اللي بيهو الرضا هو رأس الهرم القاعدته الإرادة، بالمعنى ده.. لكن لأنه الرضا دائمًا حاضر والإرادة حاضرة، ما في حاجة بتنتهي، زي ما نحن بنقول دائمًا.. الرضا موجود في الإرادة اللي هو جانب الخير فيها، لأنها الإرادة خير وشر.. فالرضا كأنه موجود زي ما الحرام والحلال مثلًا.. الحرام الله ما بيرضاه، الحلال بيرضاه، ودي الإرادة. فكأنه في الإرادة، الرضا موجود.
بعدين لمّا تمش أنتَ للقمة دي، الواحدة، في الرضا، الإرادة موجودة، لأنه الإرادة والرضا شيء واحد.. إلا باعتبار وجودنا نحن.. الثنائية عند الله ما في.
فالأشياء ما بتنتهي بالمعنى ده.. فأنتَ هنا لمّا تبتدي بالمجاهدة في الخير والشر في قاعدة الهرم، كل ما زادت مجاهدتك، كل ما جانب الشر نقص، وجانب الخير زاد.. لغاية ما تجي للنقطة الشر ينتهي منها كليّةً، لأنه الشر ما هوَ أصل، ما بيمشي معاك لى الله.
لمّا ترضى بالله، في المجاهدات في القمة، ترضى، ترضى، ترضى، ترضى، لغاية ما يرضاك.. ولذلك عندك النفس الراضية، بعدها النفس المرضيّة.. النفس الراضية بتلقى ما تكره، لكن تجاهد.. مجاهدتها في أنْ تعمل الواجب المباشر.. إذا جاءت النتيجة بغير ما ترضاها هي، تحملها على أنَّه تدبير الله أولى من تدبيرك، وإذًا يجب، علمًا، يجب أنْ ترضى.. النفس ما بترضى، حتى في اللحظة دي، الإنسان بيكون مقسوم.. عقله يسوقه للرضا، نفسه لاجّة.. دي المجاهدة اللي ربنا قبلها.. وقال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.
من المجاهدة دي بيجي الخير في أنَّه علمك يزيد.. كل ما العلم زاد النفس اقتنعت ومشت، لغاية ما تجي المرحلة اللي ينتهي فيها الشر تمامًا بفضل العلم.. العلم اللي بتستيقنه النفس نفسها.. فتبقى في كل حالاتها راضية بالله، الله يرضاها.. لمّا يرضاها ما يوريها المكروه.. خرجت من الثنائية، جاءت في مرحلة الوحدة، اللي هي الرضا.. وده قمة الهرم القبيل بنقوله.
لكن حتى في القاعدة القمة في.. حتى في قاعدة الهرم القمة في.. بمعنى في قاعدة الهرم، في الخير والشر، اللي هي الإرادة.. في قاعدة الهرم في الخير والشر.. الخير رضا.. ولّا شنو؟
مش.. النقطة دي ما أعرف إذا كان واضحة ولّا لا.. لكن قمة الهرم في قاعدته في.. دي ما صعبة..
لكن قاعدة الهرم، في قمة الهرم.. يمكن دي تكون عايزة شوية كلام.
قاعدة الهرم في قمة الهرم في.. السبب أنَّه الإرادة أصلها خير.. لكن عشان نتعلم نحن، وحكمة تعليمنا خير.. حتى الإرادة لمّا دخل فيها الشر، هوَ خير في الحقيقة، لأنه الحكمة فيها أنْ نتعلم.. فما في فرق في صفات الله عند التناهي، هي ذاته.. صفات الله كلها، حتى "المنتقم" اللي يشوف الإنسان قريبة من طبيعة الإنسان، "المنتقم" عند التناهي هي ذات الله.. انتقامه حكمة، والحكمة خير.. زي الخير بتاع الدواء البنشربه يعني.. الدواء البتشربه، تلج منه النفس، لكن فيه الشفاء.. فكأنه مآله إلى الخير.
فالإرادة والرضا شيء واحد لمّا تجي للقمة.. بعدين لمّا أنتَ في القاعدة، الخير والشر، الرضا في الإرادة في.
هل في ناس الكلام ده ربكهم ولا وضَّح؟
(...)
غاية الأهمية في معرفة التوحيد.. نحن زي اللي كان عندنا ثنائية.. بنفتكر الرضا شيء.. والإرادة شيء.. ونحن لمّا نتكلم عن قمة الهرم، وقاعدة الهرم، ما معنى الكلام الـ بنقوله أنَّه القاعدة ما فيها القمة، ولا أنَّه القمة ما فيها القاعدة، وقلنا مرات أنَّه الأشياء ما بتنتهي.. الأشياء بتلطف.. شايف.. وده المعنى اللي يقال.. أنتَ لمّا تقول مثلًا الشر خير.. الشر خير هوَ في الحقيقة، ولذلك ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾. ﴿وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾. ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
فكأنه الحكمة في الشر أنَّ بيهو بنصل للخير.. للتعليم، للممارسة.. كأنه الشر هوَ ثمن الحرية أو ثمن العلم اللي بندفعه نحن.. نحن عندنا الحرية في أنْ نخطئ.. نعمل ونخطئ.. إذا أخطأنا نأخذ جزاءنا على الخطأ، لتتوكد عندنا المعرفة بالتجربة.. لأنه العلم علم ذوق.. لمّا تذوق تعلم.. فلو مُنِعْتَ من أنْ تذوق ما بتتعلّم.
لمّا تمش أنتَ للقمة، بيبقى الغالب العلم، الغالب الخير، لكن الشر موجود، لأنه نسبيًا العلم المطلق ما في لسع.. العلم المطلق ما في.. فكأنه قمة هرمك هي قاعدة لهرم جديد، لأنه السير في الإطلاق.. بس كله ما هناك أنَّه قمة الهرم دي، قاعدة لطيفة، ودي قاعدة غليظة.. بالصورة دي كلامك صحيح.. دائمًا موجودة الثنائية.. والثنائية هي الفاصل بين الرب والعبد.. وإذًا دي ما بتنفك أصلًا.. دائمًا في.. وكل ما علمتَ أنتَ علم وكل ما وصلتَ إلى خير، في خير أكبر منه، يخلي الشر موجود معاه، وظاهر لكَ أنتَ.. آخرين ما يشوفوه، لكن أنتَ صاحبه تعرفه.
(...)
استئناف الكلام في الندوة المقبلة لأنها مهمة، غاية الأهمية.. ولازم تكون واضحة في الأذهان.. والمحاولة دائمًا هي السير مع ما يرضي الله.. دي محاولة السالكين.. الانسجام مع مرضاته.
بعدين تحصّل ما يفوتك من مرضاته، بأنْ ترضى بإرادته، بعد ما تعمل الواجب المباشر.. رضاك بإرادته سير مع مرضاته، بعد الواجب المباشر.. اللي هوَ الواجب المباشر التزام الخير.. الواجب المباشر التزام الخير.. بعد ما أنتَ تعمل الواجب المباشر بإتقان في الخير، الإرادة البتحصل، الإرادة هوَ ما يجري عليك بعد داك.. ما يجري عليك بعد داك، رضاك بيهو، سير مع مرضاة الله.
ـ