(الرّخص) يقصد مثلاً زي القصر في السفر، أو الفطر في السفر.. وفي رخص جماعة.. المريض المرخّص له في أن يفطر، يصوم، ده غلط.. كأنه مستغني عن الرأفة، عن الرحمة، عن الرفق.. وزي ما هو معروف، العبادة ضعف ما قوّة.. العبادة ضعف أمام قدرة القادر.. ضعف العاجز اللّي هو العبد، أمام قدرة القادر اللي هو الرّب.. فإذا كان مرخص ليك في أن تصلي الصلاة مقصورة في السفر، بعدين بتقول أنا سفري ده مريح، أنا مسافر بالطيارة ولا مسافر بالقطر وده ما تعب، كأنك أنت عايز التعب ليجي! وبجيك، ممكن يجي حالاً.. أنت أحسن تقبل الرحمة والرفق الـ بيجيك من الله.. في مسألة الرّخصة اللي بتلقاها، وأنت مريض ما تصوم، أنت مسافر اقصر الصلاة، أنت مسافر أفطر.. ده أحب إلى الله، لأنه فيه شكر للسعة والرحمة اللّي جات من عنده، وفيه عدم دعوى من جانب العبد بأنه قادر.
دي نقطة هي في الحقيقة مستهينين بها الناس لقلّة علم.. كأنه بيفتكر إنه هو لمّاً يتم الصلاة دي أحب إلى الله، العكس هو الصحيح.. لمّاً يصوم بيفتكر إنه أحب إلى الله، برضو العكس هو الصحيح.. وبرضو في بعض الناس يكون عندهم الرخصة في أن يفطروا، يصوم لغاية ما يشرف على الهلاك، ده برضو غلط..
طيب نسمع لقدام.
(...) جاي فيها: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}
هي المسألة فيها أنه، المطلوب منّها إنه الإنسان يستوثق من إنه عنده الرخصة.. يعني ما مجرد ما تبرق لك بارقة من المرض، أو من السفر اللّي ما هو في مدة القصر، تعاجل باتخاذ الرخصة.. بس تشديد في أنه الرخصة تؤخذ، لكن تؤخذ بحقّها.. لكن مش معناه إنك أنت أن تكون مسافر وتصوم أحسن.. ودي وردت في السنة، أنه النبي في سنّته لمّاً يسافر بيفطر.. وكانوا بعض الأصحاب يفطروا وبعضهم يصوم، فما كان الصائم ينكر على المفطر، ولا المفطر ينكر على الصائم.. لكن ورد إنه النبي في رحلة سفر من السفرات دي، قال عن الصائمين: العصاة! قال عن الصائمين: العصاة!
فالمطلوب من الآية إنك تستوثق أنك أنت صاحب الرخصة، عشان تشدك للعزيمة شوية، لأنه النفوس كثيراً ما تميل للرخصة، حتى قد تتورط فيها بدون ما تكون هي من أهلها.
(...) يفدي الـ عنده مرض ما بفارقه. المرض الـ (عدة من أيام أخر) ده المريض مثلاً بحمّى وبيطيب بعدها.. لكن إذا في مرض ملازم، يفدي عن كل يوم بطعام فقير واحد.. الـ عنده مرض ملازمه إطعام فقير عن كل يوم.
ـ