وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

ﻳﺎ ﺑﻮﻱ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ

أزهري محمد علي


ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﻃﻪ

ﻳﺎ ﺑﻮﻱ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ
ﻳﺎ ﺑﻮﻱ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ
ﻣﻦ آﺧﺮ ﺍﻷﻋﻤﺎﻕ
أﻧﺎ ﺣﺎﻟﻲ ﻏﻴﺮﻙ ﻏﻴﺮ
ﻓﻲ ﻣﻨﺘﻬﻲ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ
ﻳﺎﻣﺴﺘﺠﻴﺮ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺿﻴﻖ ﻭﻧﻔﺎﻕ
ﻣﻌﺼﻮﻡ ﻳﺴﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﺣﻖ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻣﻴﺜﺎﻕ
ﻟﻠﻪ ﺷﻲ ﻟﻠﻪ
ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻣﺎﺿﺎﻕ
ﺍﻟﺪﻡ ﻓﺎﻩ ﺍﻟﺪﻡ
ﺩﻡ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻳﺮﺍﻕ
ﺍﻋﺼﻢ ﺭﺅﻱ ﺍﻷطﻔﺎﻝ
ﻣﻦ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ
ﻟﺴﻪ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻣﻤﺪﻭﺩ
ﻣﺸﺪﻭﺩ ﻭﺛﺎﻕ ﻓﻲ ﻭﺛﺎﻕ
ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻪ ﻭﺍﻗﻒ ﻫﻮ
ﻓﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻹﺷﺮﺍﻕ
ﻃﺎﺋﺮ ﺧﻔﻴﻒ ﺍﻟﺮﻭﺡ
ﻓﻲ ﻭﺍﺳﻊ ﺍلآﻓﺎﻕ
ﻳﻐﺰﻝ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﻨﻮﺭ
ﻣﻦ ﺑﺴﻤﺘﻪ ﺍﻟﺮﻗﺮﺍﻕ
ﻭﻳﻨﺰﻉ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺨﻮﻑ
ﻣﻦ ﺭﻋﺸﺔ ﺍﻟﺸﻨﺎﻕ
ﻳﻜﺘﺐ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ
ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺸﺎﻕ
ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻔﻴﻒ ﺍﻹﻳﺪ
ﻣﻦ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻹملاﻕ
ﻳﺸﻬﺪ ﺻﻌﻮﺩ ﺍﻟﺮﻭﺡ
ﺑﻨﺸﻮﺓ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ
ﻣﻦ ﺣﻴز ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ
ﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻹطلاﻕ
ﻋﻨﺪ اﻧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻀﺪ
ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻣﺎﺯﺍغ
ﺇﻧﺖ ﺑﺘﺮﻭﺡ ﻭﻳﻦ
ﻳﺎﻣﺴﺘﺒﺪ ﻳﺎﻋﺎﻕ
ﻣﻦ ﻏﻀﺒﺔ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ
ﻣﻦ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﻌﻤﻼﻕ
ﻳﻮﻡ ﺗﺸﺨﺺ ﺍﻷﺑﺼﺎﺭ
ﻳﻠﺘﻒ ﺳﺎﻕ ﺑﺴﺎﻕ
ﺑﻴﻨﺎﺗﻨﺎ ﻳﺒﻘﻲ ﺍﻟﺤﻖ
ﻭﻣﻜﺎﺭﻡ ﺍﻷﺧﻼﻕ!..