وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

مائة كلمة وكلمة

التقي محمد عثمان


جريدة الصحافة - الخميس ١٧ يناير ٢٠١٣ م

أنظروا إلي مشارق الأرض ومغاربها ، وتأملوا في أعداد المحتفين بذكرى رحيل محمود محمد طه ، من لم تتح له فرصة المشاركة في أحد اللقاءات التي أنتظمت المدن من أقصى الدنيا إلي أدناها ، شارك عبر الأسافير في إحياء الذكرى . ما الذي فعله الرجل ، ليقابل بهذه الحفاوة ، وكل هذا التقدير ؟ ، هل هي أفكاره التي جعلت من يسلكون طريقه يجمعون بين القول والعمل في محبته ؟ ، أم هو موته البطولي ، الذي جعل أفئدة من الناس تهوي إليه ؟ ، أم للسببين معاً ، تقديراً للأفكار المدعومة بالموت ؟ ، إنها مسألة تستحق التوقف عندها مهما كان الرأى الآخر ، وإلا ، فمن من المفكرين و السياسيين السودانيين من يستعيد كثير من الناس ذكراه بتبجيل .

الموافق 9 ربيع الأول 1434 هـ
جريدة الصحافة | الصفحة الأخيرة