وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

مذكرات سكرتير الحزب الجمهوري ١٩٤٥-١٩٦٩

الأستاذ أمين محمد صديق


أمين محمد صديق - سكرتير الحزب الجمهوري ١٩٤٥-١٩٦٩

الحزب الجمهوري يتجه نحو الدراسات ويعالج مشاكل الساعة


في الفترة ما بين 25/11/1945م و 21/11/1946م انضم الى الحزب السادة:
محمد المبارك عيسى
محمد فضل الصديق
الدرديري عثمان الصايم
ويحيى عبد القادر
وعقد الحزب عدة جلسات ناقش فيها العديد من المسائل وأصدر عدداً من القرارات.. فتطرق إلى مناقشة مشروع الخمس سنوات، فاتضح أن نقد المشروع بالتفصيل لا يتأتى نظراً لقلة المعلومات التي نشرت عنه، ولهذا اتجه الرأي إلى تنظيم دراسات للمشاكل التي تطرق إليها المشروع الآنف الذكر.. فرؤي أن يبدأ بالزراعة لأنها قوام حياة هذا القطر، فالصناعة، فالتجارة.. فعهد إلى أمين محمد صديق بتحضير بحث عن الزراعة وتربية الماشية وتوطين العرب الرحل.. وعهد إلى منصور عبد الحميد بدراسة المسألة الاقتصادية عامة، والصناعات التي يمكن أن تنشأ في السودان..
وكلف غيره من الأعضاء بمعاونته في هذا الخصوص، وقراءة كتب بعينها.. وعهد إلى الأستاذ الدرديري عثمان بتحضير بحث عن التعليم بغية الوصول إلى برنامج تعليمي ينقذ البلاد من مشكلة العطالة بين المتعلمين، التي يجرنا إليها البرنامج الحالي.. وعهد إلى محمد المهدي مجذوب بتحضير نبذة عن أطوار الحكم التي مرت بالسودان تمهيداً لدراسة المسألة السياسية..
لم يحدد الميعاد الذي تجهز فيه هذه البحوث، ولكن يعرض منها الجزء الذي يتم في كل جلسة ليناقش، وليستفيد العضو المكلف بالبحث من النقاش..