طريق مُحمّد: هـو الطريـق، لأنه طريق ((المحبـة)) الخصبـة، الخلاقـة.. قال العزيـز الحكيم عنـه: ((قل إن كنتم تحبـون الله فاتبعـوني يحببكـم الله))..
بطريـق مُحمّد أصبح الديـن منهاج سلـوك بـه تساس الحيـاة لتـرقى الدرجات نحو الحيـاة الكاملة.. حياة الفكر، وحياة الشّعور..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (طريق محمد)


كتابات حول فكر ومواقف الحركة الجمهورية

مع العلامة عبد الله الطيب في "مُصابٌ وحَزَن"

د. محمد محمد الأمين عبد الرازق

الفن هو وسيلة للتعبير عن ملكة التعبير، وملكة التعبير في الإنسان هي الحياة.. وبدرجة أعمق، فإن الفن هو تعبير الطاقة الحياتية عن نفسها من خلال مصافي العقول المرتاضة، الصافية القوية الإدراك، وهو تعبير عن حياة الفكر وعن حياة الشعور في آن معاً.. هذا هو تعريف الأستاذ محمود للفن في كتابه "الإسلام والفنون".. وقد لعبت الفنون دوراً أساسياً في التوثيق للأحداث التاريخية التي مرِّ بها المجتمع البشري، فمن الرسم الفني الذي عثر عليه على جدران المعابد والآثار القديمة، اهتدى المؤرخون إلى دراسة وتدوين معلومات قيمة عن مجتمعات تلك الحقب، والظروف التي عاشت فيها.. كما أن آثار الحيوانات المتحللة التي وجدت في الحفريات الجيولوجية،خلفت رسومات فنية دقيقة لتلك الحيوانات، أعطت فكرة متكاملة عن حركة تطور الكائنات الحية عبر ملايين السنين..
الشعر كضرب من الفنون أسهم بفعالية في الدراسات الاجتماعية والشعر الموزون المقفى عند العرب بخاصة، سجل الكثير من تاريخ الحروب والصراعات القبلية، وذلك لكونه أسهل في الحفظ إذ إنه قابل للحن والغناء..
وفي هذا الإطار، تبرز في عصرنا الحالي القصيدة الشهيرة التي نظمها البروفسور عبد الله الطيب في رثاء شهيد الإنسانية الأستاذ محمود محمد طه.. فهي تعتبر من أروع القصائد التوثيقية، وذلك لأنها جمعت بين جمال الشكل، ودقة المحتوى، بصورة عرضت الواقع بدقة لا مبالغة فيها.. فقد سجل الشاعر وصفا صادقا لحياة الرجل من جميع النواحي، شخصيته، سلوكه، مواقفه وأفكاره.. ثم سجل لحظات استشهاده بترتيب سيجعل من شعره أقوى مصدر فني للتاريخ في المستقبل..
ومما لا شك فيه أن قناعة الشاعر بالأفكار التي سجلها، هي السبب في هذا التجويد، إضافة إلى المواقف الاسطورية للمحتفى به، والانضباط المذهل في حياته والعظمة التي تتجلى فيه من أي النواحي أتيته.. ولقد تابع الشاعر حياة الأستاذ محمود منذ تاريخ تكوين الحزب الجمهوري في أكتوبر 1945م.. ثم أخذ يرصد مسيرة كفاحه ضد الاستعمار، ثم دعوته الإسلامية الجديدة وشجاعته في إبداء الرأي خلال مراحل الحكم الوطني، والجهر به مهما كانت النتائج، فامتدت القصيدة بيتا إثر بيت، نتيجة لثراء المسيرة وتنوع دلالاتها، حتى بلغت ستة وثمانين بيتاً، وسأتتبع مع نماذج شعرية بعض المعاني من رسالته الشعرية موضوع هذا البحث..
عندما سجن الأستاذ محمود في يونيو 1946م لإصداره منشوراً ضد الإنجليز، فإنه لم يتوقف عن النضال داخل السجن، وإنما رفض القيام للضباط الإنجليز والمصريين، ثم عصى أوامرهم في وضح النهار، وكانت حجته أنه سياسي وليس مجرما ويجب على الحكومة أن تعامله معاملة السجين السياسي.. ونتيجة للإصرار على المبدأ اضطر الإنجليز إلى إطلاق سراحه حتى لا تسري هذه الروح في بقية المساجين، وقال الحاكم العام عبارته المشهورة :
"We are not going to make a hero out of M. M. Taha" وترجمتها: "لا نريد أن نخلق بطلاً من محمود محمد طه" وبهذا الصراع، كان الأستاذ محمود أول سجين سياسي في الحركة الوطنية بعد مؤتمر الخريجين.. وعندما أعيد إلى السجن في أكتوبر من نفس العام، بسبب أحداث ثورة رفاعة، فقد سار نفس السيرة في المقاومة، فاضطر مدير السجن إلى أن يحوله إلى غرفة خاصة ليتفادى مشهد العصيان أمام مرؤوسيه، فكان ذلك أول اعتراف بحق السجن السياسي للسياسيين من جانب الإنجليز..
لقد استهل الشاعر قصيدته بالحديث عن شخصية الأستاذ محمود وجسارته أمام الإنجليز فقال :-
قد شجاني مُصابَه محمودُ مارقٌ قيل وهو عندي شهيدُ
وطنيٌّ مجاهدٌّ وأديبٌّ منشئٌّ في بيانه تجويدُ
وخطيبٌّ مؤثرٌّ ولديه سرعة الردِّ والذكاء الفريدُ
وجريئٌّ وشخصه جذابٌّ ولدى الجدِّ فالشجاع النجيدُ
ذاق سجنَ المستعمرين قديماً ومضت في الكفاح منه العقودُ
سيق للقتل وهو شيخٌّ أخو ست وسبعين أو عليها يزيدُ
لم يراعوا فيه القوانين ظلماً فهو قتلٌ عمدٌ وجرمٌ أكيدُ
أيُّ شيءٍ جناه حتى يرى الإعدامُ فيه هو الجزاء الوحيدُ
لم يجردْ سيفاً وأصدرَ منشوراً وهذا أسلوبه المعهودُ
وهو نهجٌ من النضال حضاري بأمثاله السراةُ تسودُ
إن البروفسور عبد الله الطيب من أعرق بقع التصوف وأبرك بيوت الدين " بيت المجاذيب"، وهو العارف بتفسير القرآن، وبالسيرة النبوية، وبالتراث الإسلامي وبلغة القرآن والبلاغة النبوية.. وهو الذي بسط تفسير القرآن للأمة السودانية بلغة كلامها حتى دخل كل بيت وكل قلب بتلك الحلقات التي ظلت تذاع وتعاد منذ بداية الستينات إلى يومنا هذا.. ولما كان فكر الأستاذ محمود ضارب بجذوره في أرض التصوف، وحياته تجسيداً وتتويجاً للتصوف، زهداً ورضا بالله وعلماً بدقائق القرآن، فقد أحدث اغتياله تفاعلاً عميقاً في نفس الشاعر لوحدة الأديم وصفاء المنبت.. لقد فرغ الشاعر من نظم هذه القصيدة يوم 2/3/1985م، وألقاها الأستاذ محمد إبراهيم خليل مساء 26/3/1985م بالكويت..

أدعياء الدين:


بعد أن وضح الشاعر في استهلاله صفات شخصية الأستاذ محمود ومواقفه، عرج على أدعياء الدين الذين يزينون للسلطان كل أعماله في سبيل الكسب الرخيص، فهم علماء آخر الزمان الذين وصفهم النبي الكريم في الحديث : "يكون في آخر الزمان علماء يزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، ويخوفون الناس ولا يخافون، وينهون عن غشيان الولاة ولا ينتهون، ويؤثرون الدنيا على الآخرة، ويأكلون الدنيا بالدين ".. ولقد كشف هؤلاء المتآمرين عن أنفسهم بالوثائق التي ضبطت معهم والتي كتبوها بأيديهم، ولذلك فقد أسماهم شاعرنا "زعانف في الضوء تتوارى وفي الظلام ترود".. الأبيات الآتية تشير إلى صفات علماء السوء وأدعياء التصوف الذين اشتركوا في جريمة العصر الحديث مع (صعلوك القوم) الطاغية:-
ربِّ إنّا إليك نجأرُ بالشكوى أغِث يالطيف أنت الـودودُ
حكَّمتنا وقلَّدت أمرَنا صعلوك قــومٍ فغــرَّه التقليـدُ
طبقاتٌ من الزعانف في الضوء تتوارى وفي الظلام ترودُ
دأبُها المينُ والخيانةُ والغدرُ وليس غير الفساد تجيدُ
يصدرُ الأمرُ كي يوقعه جلد ثخين عنها وحسٌّ بليدُ
ويدٌ كزةٌ ووجهٌ بلا ماء حياءٍ وخبثُ نفسٍ عتيدُ
ليس يبغي إلا البقاءَ ولا يحفلُ والشعبُ جائعٌ مكدودُ
ينقضُ اليومَ كلًّ ما قاله أمس وفيه غداً بنقضٍ يعودُ
فانزعِ الملكَ منه ربِّ لك الملكُ ذو العرشِ أنت المجيدُ
وأذِقه كأساً بها قد سقى قوماً ولا ينج الفاسق الرعديدُ
وهلاكا كما هلكت عاداً وبعداً كما أبدت ثمودُ
وقد وفق الشاعر وصدق عندما وصفهم بثخانة الجلد وبلادة الحس وعدم الإنسانية، "يصدر الأمر كي يوقعه جلد ثخين عنها وحس بليد" ثم قلة الحياء وخبث النفس "ويد كزة ووجه بلا ماء حياء وخبث نفس عتيد"..

ماهية الأدب:


في إحدى ليالي الندوة الأدبية بأمد رمان التي يديرها الأستاذ عبد الله حامد الأمين طرح الأستاذ محمود سؤالاً: هل يوصل الأدب إلى الحقيقة ؟ وأثير نقاش حول السؤال وكان رأي الأستاذ محمود أن الأدب وسيلة منبتة لأنه لا يعرف قوانين الحياة ولذلك لا يمكِّن من معرفة الحقيقة وإنما يقدم متعة ذهنية.. فانتقل الحوار إلى صفحات الصحف، وكتب د. عبد الله الطيب مدافعاً عن الأدب، ثم عقب الأستاذ محمود وقال : " إن كلام عبد الله الطيب ليس حجة على الأدب ولذلك سوف أبين قصور الأدب من طبيعته ".. فثار بعض الكتاب وقالوا إن حديث الأستاذ محمود هذا فيه انتقاص من قيمة عبد الله الطيب، وهو ذو باع في الأدب والمعرفة لا يختلف عليه اثنان.. فرد الأستاذ محمود :" قصدت أن أبين قصور الأدب من طبيعته لأنها أعم ولم أقصد التقليل من شخصية د. عبد الله بأي حال.. وأنا في الحقيقة أعرف لد.عبد الله من المواهب ما أضنُّ به على الأدب، وأرى أن مكانه الطبيعي هو الدين وليس الأدب"..
وفيما بعد ذكر د. عبد الله الطيب أن عبارات الأستاذ محمود هذه كان لها وقع في نفسه دفعه نحو تفسير القرآن الكريم الذي نستمع إليه من خلال الإذاعة السودانية، والذي استغرق إعداده وتسجيله مدة ثلاث سنوات..

القومية العربية:


القومية العربية وصلت قمتها في مصر على عهد جمال عبدا لناصر وهي دعوة عنصرية، لأن العرب لم يكن لهم وزن في التاريخ كعرب وإنما أتاهم الوزن والقيمة من الإسلام وليس من العنصر – العروبة.. وقد سيطرت فكرتها وملأت الساحة وجازت على الكثير من المثقفين.. وقد وقف الأستاذ محمود ضدها بشدة، وأقام المحاضرات والندوات لتسليط الضوء عليها وتفنيد دعاويها..الدكتور عبد الله الطيب كان يقف نفس الموقف، والعلاقة بينه وبين الأستاذ محمود كانت موصولة.. وكان يستأنس برأي الأستاذ في المقالات التي يكتبها آنذاك، وفي مرة أتى لمكتب الأستاذ محمود بعمارة ابن عوف في السوق العربي ليقرأ عليه أحد المقالات ولم يجده بالمكتب، فأخبره الجمهوريون الموجودون أن الأستاذ لا يحضر يوم الجمعة ويمكن أن يذهب إليه بالمنزل..
يقول الأستاذ عبد اللطيف عمر: نحن كنا صغار في السن وهيئتنا وشكلنا لا يدل على أننا ناس مثقفين، يعني من الذين لا يؤبه بهم، رغم ذلك فقد قرأ علينا الدكتور مقاله وأذكر عنوانه إلى الآن : "لست مع العرب ولا الإنجليز ولكني مع الإسلام والسودان".. هذه الحادثة تدل على أن الدكتور كان متواضعاً ويحترم الآخرين ويعطيهم قيمتهم.. ونسبة للتشويه الذي يثيره المعارضون ضد الأستاذ محمود لإبعاد الشباب عن أفكاره، فقد عاب بعض الكتاب على الدكتور عبد الله أن يقف معه في موقف واحد، طمعا في أن يغير موقفه لكي لا يكون داعما.. فرد الدكتور عليهم بالآتي : "يسرني أن يقرن اسمي باسم الأستاذ محمود وإذا كان هناك بعث إسلامي في السودان فلن يتم إلا على يد الأستاذ محمود..
عندما نطالع القصيدة نجد أن شاعرنا أشار إلى هذه الحوارات في الأبيات التالية :
قتلته الأفكارُ في بلد الجهل الذي سيطرت عليه القيودُ
واثقاً كان في الخصومة بالفكر لو أن الفكرَ وحده المنشودُ
سبَق الناسَ في السياسة رأياً حين فيها تفكيرهم محدودُ
وقد احتجَّ وحده حين لم يلفِ عن البرلمان صوت يذودُ
نحن قومٌ نعيش في العالم الثالث وهو المعذبُ المنكودُ
قتلتنا حضارةُ الغرب لا الرفض انتفعنا به ولا التقليدُ
واحتوتنا عمايةٌ من صراعٍ دائمٍ للقوى به تبديدُ
إن السبق بالرأي سمة لازمت الحزب الجمهوري، منذ نشأته فقد كان يدعو إلى الجلاء التام للإنجليز والمصريين على السواء في حين كانت الأحزاب الأخرى تسعى إلى قيام حكومة في اتحاد مع مصر وتحالف مع بريطانيا.. وكانت الدعوة إلى الجمهورية نفسها غريبة في ذلك الوقت إذ إن الأوضاع داخل وخارج السودان كلها كانت تتبنى النظام الملكي..

الفكرة الجمهورية:


لقد قررت الفكرة، أن حرية الفكر والرأي عتيدة في الإسلام استنادا على "السنة" التي أوردتها الآيات المكية مثل: "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".. وكان الأستاذ محمود يبدأ محاضراته بتأكيد أن الإسلام غائب عن حياة الناس، ونحن في جاهلية، ولكنها أرفع من جاهلية القرن السابع بكثير.. والسنة هي الكفيلة بتقديم الحلول لمجتمع اليوم وليس الشريعة، إذ إن الشريعة هي طرف الدين الذي لامس مجتمع القرن السابع وقدم له الحلول عبر الآيات المدنية.. وعندما صدرت قوانين سبتمبر 1983م قال الأستاذ أمام المحكمة :" أنا أعلنت رأيي مراراً في قوانين سبتمبر 83 من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام، أكثر من ذلك، فإنها شوهت الشريعة وشوهت الإسلام ونفرت عنه.. يضاف إلى ذلك أنها وضعت واستغلت لإرهاب الشعب وسوقه إلى الاستكانة عن طريق إذلاله ثم إنها هددت وحدة البلاد"
لم يترك البروفسور هذا الجانب الأساسي فقد صاغه في قصيدته معبراً عن اتفاقه مع الفكر الجمهوري في هذه الآراء، والأبيات التالية توضح ذلك :
قد أسأنا إلى الشريعةِ والإسلام ما هكذا تقام الحدودُ
ما كذا سنةُ النبي ولا الوحيُ الذي أنزل الحكيمُ الحميدُ
سنةُ المصطفى هي اللينُ، هذى غلظةُ بل فظاظةٌ بل جمودُ
وسطورُ الآيات قالت عليكم أنفساً لا يضركم من يحيدُ
وتلوْن فيهنَّ آية (لا إكراه في الدين) بئس عنها الصدودُ
إن عندي حريةُ الرأيِ أمرٌ يقتضيه الإيمانُ والتوحيدُ
صاح هل نحن مسلمون؟ أرى الإسلام فينا كأنه مفقودُ
وكأن صار مظهر الدين لا المخبر فينا فاعلم هو المقصودُ
فشت الآن برجوازية في الدين من قبل علقتها اليهودُ
وتفانٍ على الحطام كأن الدين أركانه الشداد النقودُ
لعل القارئ الكريم قد لاحظ أن الشاعر استعمل كلمة (عندي) في مواضع محددة كقوله (مارق قيل وهو عندي شهيد) أو (إن حرية الرأي عندي أمر يقتضيه الإيمان والتوحيد)، فمن المؤكد أنه أراد أن يحسم أن هذه أفكاره وقناعاته الشخصية، وأن منطلقه في شعره ليس اندفاعا عاطفيا وحسب.. وعندما احتج لديه المعارضون: كيف تقول أن محمودا شهيد؟ رد عليهم: أنا قلت (عندي شهيد) ولم أقل (عندكم أنتم)!!

توثيق الأحداث:


الأحداث التي تمت في سجن كوبر في 18 يناير 1985م تابعها البروفسور بدقة عجيبة.. ويستطيع الإنسان أن يصف تلك الأحداث مباشرة من القصيدة من غير إضافة أو حذف.. أنظر إلى هذه الأبيات :
أخرجوه لحتفهِ ويداهُ خلفه وهو موثوقٌ مشدودُ
جعلوه يرقى الدرجَ الصاعدَ نحو الهلاك خطوٌ وئيدُ
كشفوا وجهه ليُعرف أن هذا هو الشخص عينه محمودُ
قرئ الحكمُ ثم صاح به القاضي ألا مثله أقتلوا وأبيدوا
كبَّر الحاضرون للحد مثل العيد إذ جمعهم له محشودُ
وأراهم من ثغره بسمة الساخر والحبل فوقه ممدودُ
وعلى وجهه صفاءٌ وإشراقٌ أمام الردى وديعٌ جليدُ
وإذا بالقضاء حُمَّ وهذا جسمه طاح في الهواء بعيدُ
ثم جاء الطبيب يعلن بعد الجس أن مات ما لحيٍّ خلودُ
ثم طارت طيارة تحمل الجثة لم يُدرَ أيَّ فج تريدُ
يا لها وصمة على جبهة القطر ستبقى وعارها لا يبيدُ
قتلوا الفكرَ يوم مقتله فالفكرُ فيه ميْت البلاد الفقيدُ