وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الأستاذ محمود محمد طه يحيي شعب الجزائر

د. عبد الله الفكي البشير


الأستاذ محمود محمد طه يحيي شعب الجزائر


"حيا الله شعب الجزائر وبياه [بياه أي بوّأه مكانًا حسنًا]"



أولى الأستاذ محمود محمد طه كفاح الشعب الجزائري اهتماماً خاصاً، فقد كتب عنه وظل متابعاً لمسيرة كفاحه الباسل منذ خمسينات القرن الماضي. فعندما تمكن الشعب الجزائري أثناء مقاومته الباسلة ضد الاستعمار الفرنسي، واعلان حكومته في المنفى عام 1958، حياه الأستاذ محمود ووصفه بـ "الشعب الصادق".

ويجيء هذا المقال بمثابة تحية للثورة الشعبية الجزائرية المندلعة الآن، من خلال بعث تحية الأستاذ محمود محمد طه للشعب الجزائري، عام 1958.

المقال مرفق كملف أدوبي أكروبات