((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946

menu search

عرض موجز لكتاب د. جعفر نجم نصر
"الإسلام الكوني والاسلام العربي محمود محمد طه والحل الصوفي للشريعة" (٣-٣)

خالد الحاج عبد المحمود


رفاعة - ٨ سبتمبر ٢٠٢٠

بسم الله الرحمن الرحيم


منهجية التحديث وقضاياه:

تحت ثلاثة فصول تناول د. جعفر القضايا الاساسية التي وردت في كتاب (الرسالة الثانية) بالذات.. فتحدث عن موضوع السنة والشريعة، وهو موضوع قد سبق أن تحدث عنه.. ولكنه هنا يتناوله من منظور تطوير التشريع.. فأشار إلى ان كمال الشريعة ليس في أن تكون صورة ثابتة، وإنما في أن تتطور باستمرار، لأن الجسم الحي النامي المتطور هو الكامل.. وأشار إلى أن الله تعالى لا يشرع لكمالاته هو، ولا لكمالات نبيه، وانما يشرع لضعفنا نحن، ليطورنا من الضعف إلى القوة.. فحكمة التشريع في ان ينزل إلى أرض الناس، ويخاطبهم في مستواهم البشري الاجتماعي والمادي.. ثم اشار إلى تطوير التشريع، وذكر أن القصاص والحدود والعبادات لا يدخلها تطوير.. ثم تناول مفهوم الحضارة والمدنية، كما ورد في كتاب الرسالة الثانية، وفرق بينهما.. ثم كعادته، ذهب إلى مقارنات مع افكار مفكرين آخرين، وتعرض لنقد الاستاذ محمود للقيم المادية للحضارة الغربية.. ثم تحدث عن مفهوم الحرية عند الاستاذ محمود.. وتناول موضوع (إرادة الحياة) و (إرادة الحرية)، وبيّنهما كما هما في كتاب الرسالة الثانية.. وذهب ليتناول موضوع الجبر والاختيار، كما ورد في كتابي (الرسالة الثانية من الاسلام) و (القرآن ومصطفى محمود والفهم العصري).. ثم رجع إلى مفهوم (الحرية الفردية المطلقة)، وهذا ساقه للحديث عن الانانية العليا والانانية السفلى.. ثم تعرض لمفهوم القانون وربطه بالتسيير والتخيير، فنقل عن الاستاذ محمود قوله: (فأما القانون العام فإن به تم تسيير المادة غير العضوية، وتسيير المادة العضوية، إلى أن بلغت هذه أدنى منازل العقول .. والقاعدة القانونية فيها قوامها: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ).. وأما القانون الخاص فقد دخل مسرح الحياة بعيد ظهور العقل.. والقاعدة القانونية فيه قوامها (الحلال، والحرام) .. وهو محاكاة محكمة للقانون العام، فإنه في مقابلة: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)، فقد جاء بقوله: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ.. وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ.. وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ.. وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ.. وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ.. وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ.. فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ.. وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)..).. إلى ان يقول د. جعفر : وهنا تأتي الحرية المقيدة بقوانين دستورية والحرية المطلقة من داخل القانون الخاص بالنسبة له، اذ يقول: (والقانون الخاص نفسه يقع في مستويين، مستوى الشريعة العامة، ومستوى الشريعة الخاصة.. فاما الشريعة العامة فهي للمجتمع.. واما الشريعة الخاصة فهي للافراد.. وهذه الاخيرة ادخل في القواعد الخلقية، منها في القواعد القانونية.. وهي بذلك تتسامى بالتجويد والاحسان، والتسيير فيها، ومن ثم ينفتح على التخيير، وذلك بفضل الله، ثم بفضل العلم الذي عصم الافراد الذين يعيشون في مستواها الاخلاق عن التورط في مخالفة القواعد القانونية التي ترعى حقوق الجماعة في مضمار الشريعة العامة..).. وهكذا استطاع د. جعفر ان يلتقط الربط الدقيق بين المدنية والاخلاق، وبين الاخلاق والحرية، وبينهما جميعا وبين التسيير والتخيير، بالصورة التي وردت في كتاب الرسالة الثانية.. ثم تناول موضوع الحرية المقيدة كوسيلة للحرية الفردية المطلقة.. واورد قول الاستاذ: (والحريتان متداخلتان، فالأولى منهما مرحلة اعداد للثانية، إذ لا يبلغ الفرد منازلها إلا بالتمرس بالمجهود الفردي في تربية النفس، بمراقبتها، ومحاسبتها، وترويضها لتصبح موكلة بالتجويد، كلفة بالإحسان. والمراقبة تعني الحضور مع الله دائما حتى لا تتصرف الجوارح فيما لا يرضيه، من فكر، أو قول، أو فعل، والمحاسبة تعني استدراك ما أفلت من ضبط المراقبة، ولما كانت الحرية الفردية المطلقة لا تنال إلا بثمنها، وثمنها، كما قررنا آنفا، هو حسن التصرف في حرية الضمير المغيب، وحرية القـول، وحريـة العمـل، فقد طوع الإسلام عباداته، وتشاريعه، لتبلغ بالفرد هذا المبلغ..).. ثم وضع د. جعفر القضايا المذكورة اعلاه في رسم توضيحي حتى يسهل ادراكها.. ثم تناول قضية خط التطور وارتباطها بتطور التشاريع.. وبين كيف ان الناس ملطف عليهم كلما اصبحوا لطفاء واعين.. وفصل بعض الشيء في امر تحقيق الحرية الفردية المطلقة، عن طريق تحقيق العبودية لله.. ثم تحدث عن درجات السلم السباعي للاسلام.. وتناول مرحلتي أمة المؤمنين وامة المسلمين، والحديث عن تطوير التشريع.. ثم في الفصل الثاني تحدث عن ما اسماه (منطق التحديث ومعالم الشريعة العصرية).. فتناول وسطية الاسلام بين اليهودية والمسيحية.. ثم تناول موضوع الخير والشر وموضوع الاخلاق.. وتحدث بصورة محددة عن رأي ولتر ستيس في موضوع نسبية الاخلاق، ثم تحدث عن التوحيد، وكلمة التوحيد (لا اله الا الله) والتي هي اصل الدين.. اصل الاسلام.. وهي مراد القرآن.. فالقرآن كله يلف حول (لا اله الا الله) .. ايات القرآن موظفة لتجذب كل انسان ينحرف عن التوحيد، بالوعد والوعيد، لتجذبه لتحقيق التوحيد.. اورد د. جعفر قول الاستاذ: " مركز القرآن (لا إله إلا الله) ولأنها أصل الدين قامت عليها كل الرسالات.. والحديث النبوي: (خير ما جئت به، أنا والنبيون من قبلي، (لا إله إلا الله)) قالها آدم، وكل المرسلين، إلى نبينا.. و (لا إله إلا الله) تظل سير الخلائق.. الأبدي.. الأزلي.. السرمدي، إلى الله.. لا تنتهي.. الناس في الدنيا يمشوا لي الله بلا إله إلا الله.. وفى البرزخ يمشوا لى الله بلا إله الا الله.. وأهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار يمشوا لى الله بلا إله الا الله.. هي سرمدية.. وهي، في الحقيقة، في السماء عند الله، في إطلاقه، نهايتها، ولذلك فليست لها نهاية..".. ويمضي د. جعفر ليقول: (ولما كانت لا اله الا الله بالنسبة له هي جوهر الاسلام، فانها غير قابلة للتطور، لانها ثابتة، عقيدة كونية سرمدية، لا حراك لها، لانها اصل بعثة الانبياء وأصل التواصل التعبدي مع الله، ولكن الشريعة هي التي تتطور، يقول الاستاذ طه: "ومع ان الشريعة تتطور، الا ان الاسلام لا يتطور، وذلك لانه سرمدي لا يتناهى.. ففي الارض بدايته ونهايته عند الله في علياءه..".. ثم يذهب د. جعفر إلى مناقشة بعض القضايا المتعلقة بالموروث الثقافي العربي الاسلامي، ويتعرض لبعض المفكرين العرب امثال الجابري وبسام الجمل، ويناقش قضية قفل باب الاجتهاد، وقضية مقاصد الشريعة.. ومناقشة هذه القضايا بشيء من التفصيل.. إلى ان يصل إلى موقف علماء الدين ويلخصه في نقاط.. في النقطة الرابعة من نقاطه هذه يقول: (وينفرد محمود محمد طه، بموقف جريء عبر عنه في كتابه الرسالة الثانية من الاسلام ودفع حياته ثمنا له.. ويتمثل في ان الرسالة المحمدية كانت رسالة عامة إلى كل البشر في العهد المكي، وانها كانت رسالة خاصة بمعاصري النبي في الفترة المدنية.. ولذا يتعين في نظره طرح ما في الرسالة الخاصة من احكام كانت مناسبة لاوضاع الناس في بداية القرن السابع الميلادي، ولم تعد ملائمة لأوضاعهم في النصف الثاني من القرن العشرين، والعودة إلى الرسالة العامة التي تبقى صالحة مهما تغيرت الظروف..).. ثم يذهب ليتحدث عن نصر حامد ابو زيد واركون، ويقارن طرحهما بطرح الاستاذ، فيقول: (وعلى الرغم من تشابه منطلقات نصر حامد ابو زيد ومحمد اركون في التعامل مع النص القرآني بوصفه نصا ثقافيا فحسب، من دون الالتفات إلى القدسية التي يعتمدها وتشكل منطلق الاستاذ طه، الا ان كليهما لم يقدما بديلا من داخل القرآن او من خارجه لأهمية ما اصطلح عليه ب "العقل النصوصي" المهيمن على العقل الاسلامي كما يشير أركون..).. ثم يمضي في نقد نصر حامد واركون بشيء من التفصيل.. ويضيف اليهما آراء مفكرين آخرين.. اما في الفصل الثالث فيتناول ما اسماه "محمود محمد طه ومعالم الشريعة العصرية".. ويتحدث عن القرآن المكي والمدني، والاصول والفروع، ويورد بعض اقوال الاستاذ محمود في هذا الصدد.. ثم يتحدث عن الاسلام العام، اسلام الارادة، والاسلام الخاص اسلام البشر، ليعود للحديث عن المستويين في القرآن.. ويتناول في هذا الفصل موضوع التعارض بين العقل الباطن والعقل الواعي، والتعارض بين الفرد والمجتمع، ليبين ان حل هذا التعارض عند الاستاذ يتم بوسيلتين: (اولاهما وسيلة المجتمع الصالح، وثانيهما المنهاج التربوي العملي الذي يواصل به مجهوده الفردي ليتم له تحرير مواهبه الطبيعية من الخوف الموروث..). ثم يتناول قضية النسخ والارجاء بشيء من التفصيل، والمقارنة مع مفكرين آخرين، ليصل من كل ذلك إلى الحديث المفصل عن تطوير التشريع، وتحديد القضايا التي ليست اصلا في الاسلام.. ثم يتحدث عن الاحمدية والمحمدية ليصل إلى قول الاستاذ: "ويؤخـذ من دقائـق حقائق الدين أن نبينا رسول الأمتين: الأمة المؤمنة ـــ الأصحاب.. والأمة المسلمة ـــ الإخوان.. وإنه بذلك صاحب رسالتين: الرسالة الأولى مُحمّدية، والرسالة الثانية أحمدية.. أو قل الرسالة الأولى الشريعة التي فصلها للأمة، والرسالة الثانية السنة التي أجملها، ولم يفصّلها إلا في معنى ما مارسها، وعاشها دما ولحما..".. ثم ذهب ليتناول قضية الاصول والفروع كما وردت في كتاب الرسالة الثانية.. وبدأ بموضوع الجهاد ليس اصلا في الاسلام.. واورد أن الأصل في الاسلام هو ان كل انسان حر، إلى أن يظهر عمليا عجزه عن التزام واجب الحرية، ذلك بأن الحرية حق طبيعي، يقابله واجب حسن الاداء.. وهو حسن التصرف في الحرية، فإذا ظهر عجز الحر عن التزام واجب الحرية صودرت حريته عندئذ بقانون دستوري.. والقانون الدستوري هو الذي يوفق بين حاجة الفرد إلى الحرية الفردية المطلقة، وحاجة الجماعة إلى العدالة الاجتماعية الشاملة.. وهذا القانون هو قانون المعاوضة.. ثم اورد اراء العديد من المفكرين حول النسخ.. وذهب إلى موضوع الرق ليس اصلا في الاسلام، واورد ان (الأصل في الإسلام الحرية، ولكنه نزل على مجتمع الرق فيه جزء من النظام الاجتماعي والاقتصادي. وهو مجتمع قد ظهر عمليا أنه لا يحسن التصرف في الحرية، مما أدى الى نزع قيام أفراده بأمر أنفسهم، وجعل ذلك إلى وصي عليهم، وقد رأينا أن هذا أدى الى شرعية الجهاد..).. ثم ذهب بنفس الصورة لمناقشة ما اسماه "التشريعات المؤقتة للمرأة" وعرضها كما وردت في كتاب الرسالة الثانية، وبالطبع، كعادته، اجرى العديد من المناقشات.. وانتهى الكتاب عند هذا الحد.
لقد اعجبت كثيرا بتناول د. جعفر للفكرة، بصورة موضوعية في كتابه المذكور.. فقد كانت رؤيته واضحة، ودقيقة، تناول القضايا التي ناقشها، كما وردت في مصادر دعوة الاستاذ محمود.. واكثر ما اعجبني في كتابة د. جعفر هو أنه وقف على البعد الديني في دعوة الاستاذ محمود، وفق رؤية واضحة وموفقة مكنته من ملاحظة تداخل القضايا وارتباطها ببعضها البعض، كما لاحظ في حديثه عن الاخلاق وعن الحرية وعن التسيير والتخيير ...إلخ.. فالمنطلق فيها جميعها هو التوحيد، ولذلك هي متداخلة، ويفضي كل منها إلى الآخر.الشيء الوحيد الذي غاب عن كتاب د. جعفر، هو موضوع الساعة واليوم الآخر والمسيح المحمدي.. فهو موضوع أساسي جدا، لأنه يرتبط بتطبيق الاسلام الذي يدعو له الاستاذ محمود.. فهذا التطبيق لا يتم إلا بمجيء الاذن الإلهي والمأذون _ المسيح المحمدي!! وقد تم التعرض لهذه القضية في كتاب "القرآن ومصطفى محمود والفهم العصري" في فصل "الساعة ساعتان".. ومما يزيد من أهمية الموضوع، انه يكاد يكون غائبا عند جميع المسلمين.. فلغياب فهم مثاني القرآن عندهم، هم لا يرون الا ساعة التخريب، القيامة.. اما ساعة التعمير فهي غائبة عندهم.. وكذلك الحال لفهم اليوم الآخر، مع أنه ركن أساسي من أركان الدين، فهم لا يرون سوى الآخرة _ مرحلة البعث بعد الموت.. من اجل ذلك هم لا ينتظرون أي جديد في الدين.. كما انهم لا ينتظرون أي جديد في الكمالات الانسانية.. فعندهم العصر الذهبي للاسلام هو ما تم في القرن السابع الميلادي.. هذا، مع أن العصر الذهبي للإسلام هو أمامنا، هو مرحلة تطبيق اصول القرآن _ الرسالة الثانية من الاسلام_ مرحلة امة المسلمين.. هذه المرحلة هي قمة تطور الانسانية في الارض، كما أنها قمة الاسلام.. ودعوة الاستاذ محمود محمد طه كلها عبارة عن تبشير بالعصر الذهبي للإسلام.. وهو يرى أنه وشيك جدا، وقد تمت جميع أشراطه، ولم يبق إلا الإذن الالهي به، وهذا يمكن أن يتم في اي لحظة " ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً".. دعوة الاستاذ محمود كلها تقوم على مبدأين اساسين: اصول القرآن، ومنهاج طريق محمد صلى الله عليه وسلم _ السنة.. وهما متكاملان، ومرتبطان، بالصورة التي لا يمكن معها أن يقوم أحدهما دون الآخر.. يقول الاستاذ محمود في هذا الصدد: (أمران مقترنان، ليس وراءهما مبتغى لمبتغٍ، وليس دونهما بلاغ لطالب: القرآن، وحياة محمّد.. أمّا القرآن فهو مفتاح الخلود.. وأمّا حياة محمّد فهي مفتاح القرآن.. فمن قلّد محمّداً، تقليداً واعياً، فهم مغاليق القرآن.. ومن فهم مغاليق القرآن حرّر عقله، وقلبه، من أسر الأوهام.. ومن كان حر العقل، والقلب، دخل الخلود من أبوابه السبعة.أمران مقترنان: القرآن، وحياة محمّد، هما السر في أمرين مقترنين: "لا إله إلا الله، محمّد رسول الله" لا يستقيم الأخيران إلا بالأوّلين..)..
تذكرني كتابات د. جعفر، وإخوانه واخواته من المفكرين العرب، بما كان يقوله لنا الأستاذ محمود: فقد قال لنا: الفكرة الجمهورية ستأتي للسودانيين من الخارج!! وعمل هؤلاء النفر الكرام، هو بداية ، وتصديق لما قاله لنا الأستاذ.. فالفكرة، حتى الآن، عند معظم السودانيين، هي ما يقوله عنها خصومها بكل ما في قولهم من كذب، ومبالغة في التشويه.. من اجل ذلك معظم السودانيين لا يكادون يعرفون شيئا عن دعوة الأستاذ محمود عن بعث الإسلام.. ولابد لهم من أن يعرفوا، وها هي ارهاصات معرفتهم للفكرة قد بدأت!!
هذا والله ولي التوفيق

خالد الحاج عبدالمحمود
رفاعة في 8 / 9 / 2020م

* سيتم إن شاء الله إرسال نسخة من هذا العرض للدكتور جعفر نجم نصر