وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

صلوا!! فإنكم اليوم لاتصلون

هذا الكتاب


• هذا الكتاب نقدمه للقراء ونحن نستقبل عيد الأضحى المبارك حيث ينعقد مؤتمرنا الذي خصصناه هذا العام (للصلاة). وبالحديث عنها، ولتوكيد أهميتها والتشديد على ضرورة تجويدها ونفخ الروح فيها بعد أن ماتت، وصارت جسدا بلا روح عند المسلمين اليوم، عامتهم وخاصتهم، فلم تعد الصلاة هي الصلاة كما كان شأنها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، تحيي القلوب، وتجدد حياة الرجال والنساء

• صلوا!! فإنكم اليوم لا تصلون. فلو كنتم تصلون لما كان احدكم يظل يمارس الصلاة الخمسين عاما، لم تثمر صلاته فيه حالا او علما او اخلاقا.. اسألوا انفسكم.. ماذا قطعتم بصلاتكم في سلم الترقي الروحي؟

• هل قطعتم ارضا بين النفس الأمارة والنفس اللوامة؟ هل اشرقت أنوار الصلاة فيكم وانبعثت الهامات النفس الملهمة وتوالت عليكم معارفكم؟ أم هل استشرفتم مطالع طمأنينة النفس المطمئنة فسكن جيشان خواطركم فغشيت السكينة قلوبكم؟ بل هل علمتم او طمعتم في فضل الله الموصل إلى برد الرضا، حيث تحط النفس رحالها او تكاد وهي قاب قوسين او أدنى من منازل النفس المرضية.








الثمن 25 قرش