وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المنشور الأول - ناقوس الخطر
السودان مستهدف
من الشيوعية الدولية

واجب السلطة تأييد مصر


إن الواجب العاجل، والملح، على سلطة (مايو) إنما هو أن تقف بقوة، وبغير مواربة، مع مصر، ومع اتفاقية السلام، فهي بذلك انما تقف مع الحق، ومع مصلحة شعبها، ومصلحة الشعوب العربية، ومصلحة الشعب الفلسطيني، فضلا عن مصلحة السلام العالمي..
إن السلطة تواجه مصاعب داخلية وخارجية لا تغيب عن البال، ولكن هذه المصاعب ما ينبغي أن تصرفها عن الوقوف مع الحق بغير تردد، في مواجهة المخطط الشيوعي الذي يريد أن يطوّق الشعوب العربية، ويفرض عليها وصايته..
إنّ الواجب ليقضي، فورا، أن تعلن السلطة تأييدها لمصر، ولاتفاقية السلام، وأن توجه اجهزة الاعلام لتضطلع بدورها الهام في توعية الشعب، وتبصيره بقيمة معاهدة السلام، وتحصينه ضد المخطط الذي التقي فيه الشيوعيون والطائفيون اولئك الذي لا يرعون، في حقيقة الأمر، للقيم الانسانية، ولا للسودان، الاّ، ولا ذمة..