وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المنشور الأول - ناقوس الخطر
السودان مستهدف
من الشيوعية الدولية

على الشعب أن يحبط التآمر


اننا، نحن الجمهوريين، قد عالجنا قضية فلسطين منذ عام 1967، ونادينا بالحل السلمي لها.. ونحن الان نعد كتابا عن (اتفاقية السلام).. ولكننا انما أردنا بهذا المنشور، وبما يتلوه من منشورات، ان ننبه الى الخطر المحدق ببلادنا الآن من جراء استغلال الحلف الجديد بين الطائفية، والشيوعية الدولية، لهذه الاتفاقية وذلك لاثارة الشعب، وتهيئته ليسير في اتجاههم الرامي للاستيلاء على السلطة، والرجوع بالبلاد خطوات الى الوراء..
ان على السلطة، وعلى شعبنا، وعلى مثقفينا وعلى نقابيينا، اذن، الاّ يهنوا، والاّ يقفوا مكتوفي الأيدي بأزاء هذا الخطر، وهذا التآمر الدولي الشيوعي، والطائفي، ضد بلادهم، خلّ عنك أن يقعوا، هم أنفسهم، في شراكه، وان يصيروا من أدواته، كما فعلت نقابة المحامين، أو من تحدثوا باسمها، في ذلك المنشور السطحي، الذي أوردنا ذكره آنفا.. ولا يحسبن الذين يكيدون لهذا البلد، أو الذين يسمحون لنفسهم أن يستغلوا في هذا الكيد، لا يحسبن هؤلاء أنهم بمأمن من المحاسبة الصارمة، محاسبة الله، ومحاسبة الشعب، ومحاسبة التاريخ الذي سيجلّل بالعار، والخزيّ، صحائف كل من يضع نفسه في خدمة أغراض الشيوعية، الدولية، والطائفية..
والله المسئول أن يتولي شعبنا، وأن يقيه شر المحن والفتن..
انه سميع مجيب.

الأخوان الجمهوريون
أم درمان ص ب 1151
تلفون 233312


الثمن 10 قروش