وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين

محمود محمد طه


الإسلام برسالته الأولي
لا يصلح لإنسانية القرن العشرين



شوال 1388 هـ
يناير 1969

الاهداء


الي الجمهوريين،
أنتم الغرباء اليوم ..
أنتم غرباء الحق .. ولكن غربتكم لن تطول .. فاستمتعوا
بها، من قبل أن تنظروا فلا تجدوا في الأرض الا داعيا
بدعوتكم ..
استمتعوا بها، فانه في وقت الغربة القرب من الله
سريع ..
استمتعوا بها، فالتصقوا بالله، واجعلوه أنيسها ..
واجعلوه عوضا عن كل فائت ..