وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الطفل والأسرة

حقوق الطفل على الوالدين:


مما ورد ذكره يمكننا أن نلخص حقوق الطفل على الوالدين فى حق تنشئتهم، وتربيتهم التربية السليمة.. وقد أوجز المعصوم ذلك بقوله: (من حق الولد على الوالد أن يحسن أختيار أمه، وأن يحسن اختيار اسمه، وأن يحسن تربيته وتأديبه).. وأمر احسان التربية، والوسائل المعينة عليها، أمر يحتاج الى كثير من التفصيل، مما لا يتسع له المجال هنا.. وهو، على كل حال، أمر لا يتم استقصاؤه.. فكل مستوى يتم من حسن التربية، فهنالك ما هو أفضل منه.. وما يهمنا هنا هو أن نشير الى ضرورة أن يكون الوالدان على كلف دائم بتربية أطفالهما، وأن يتوخيا باستمرار تجويد وسائل التربية التى تعينهما على تحقيق غايتهما المنشودة فى اسعاد ابنائهما.. وان يعرفا أن طريق تربية أبنائهما لا يتم الا عن طريق تربية نفسيهما..

نمو الطفل:


فاذا اتضح مما ذكرنا سابقا ان دور الأسرة فى تنشئة الطفل هو الدور الأساسى فى حياته، اذ عليه يعتمد، اعتمادا أساسيا، بناء شخصيته، وذاتيته، فهل تقوم الأسرة السودانية الآن بهذا الدور على مستوى مناسب؟؟
والأجابة على هذا التساؤل بالنفى!! اذ أن هناك كثيرا من المعوقات التى تعوق تنشئة الطفل هذه التنشئة الكريمة.. وتنقسم هذه المعوقات الى قسمين: قسم يتعلق بالأخلاق التى تعيشها الأسرة، وقسم يتعلق بالقانون الذى تقوم على أساسه الأسرة..