وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

بداية نهاية
الأخوان المسلمين

رابطة الفكر الجمهوري بجامعة الخرطوم

لكي يعرف الشعب السوداني ما يجرى في جامعته

الكتاب الرابع

بداية
نهاية
الأخوان المسلمين




الطبعة الثانية - نوفمبر 1979 - ذو الحجة 1399



الإهداء:


الى الأخوان المسلمين!!
ان نتيجة الانتخابات بالجامعة هي أيضا هدية لكم أنتم،
ساقها الله بكم، على يدي الطلاب،
فإنها لهى ناقوس يدق، ينبه، قبل فوات الأوان،
الى خطر الطريق الذي فيه ظللتم تسيرون ـ
طريق الإرهاب، واستغلال الدين، وهو
طريق اثبتت تجربة الأمس فشله، وتجاوز
الطلاب لمرحلتيه..
فتقبلوا هذه الهدية، وانتفعوا بها،
عظة، وعبرة، واختطوا لأنفسكم طريقا
غير الذي كنتم تسلكون..
تداركوا دينكم فانكم عن صحته، وعن إخلاصه،
أمام الله لمسئولون!!
أعانكم الله عليكم!!