وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أسس حماية الحقوق الاساسية

المؤتمر القومي:


1) لقد دعا الحزب الجمهوري الأحزاب، والهيئات، والأفراد، إلى لقاء يناقش فيه أمر الحقوق الأساسية في الدستور، وكيف يمكن أن تصان في الدستور الدائم .. وما يرمي الحزب من وراء ذلك، إلى تكوين جبهة عريضة من الأحزاب، والهيئات، والأفراد، تقوم على ميثاق مرحلي بغرض مقاومة أي محاولة ترمي إلى ثلم الحقوق الأساسية، وإنما يرمي إلى المحاولة لإيجاد وحدة فكرية بين الأحزاب، والهيئات، والأفراد وهو في هذا الأساس يقدم مخطوط يحوي رأيه هو في الدستور الدائم ..
2) هل يدعو الحزب الجمهوري الأحزاب، والهيئات، والأفراد إلى نفسه؟؟ هذا ما يتبادر إلى الأذهان من الوهلة الأولى .. والحق غير ذلك .. الحق أن الحزب الجمهوري يدعو الناس أحزاباً وهيئات وأفرادا إلى الإسلام الصحيح .. وليس الحزب الجمهوري حزبا كسائر الأحزاب وإنما هو الدعوة الإسلامية .. هو الإسلام عائدا من جديد .. فإن تبادر إلى الأذهان أن الحزب الجمهوري إنما يدعو الأحزاب لتلغي وجودها وتصبح جمهورية فليكن واضحا أن الدعوة إنما هي إلى الإسلام.
3) إن قيام جبهة عريضة من الأحزاب والهيئات على ميثاق مرحلى لا يخدم الغرض النهائي، لأنه، حتى لو ملك أن يهدم الباطل، فإنه لا يملك أن يبني في مكانه الحق .. وعندنا، مثلا في ذلك، ثورة أكتوبر فإنها مهدت الأرض للتغيير ثم عجزت عن التغيير .. كانت تملك إرادة التغيير ولكنها لم تكن تملك فكرة التغيير ..
4) نحن نريد لشعبنا أن يبعث ثورة أكتوبر من جديد، وأن يكون عنصر التوحيد فيها الفكر .. ومن أجل التوحيد – توحيد الشعب – نرشح ثورة التوحيد – لا إله إلا الله – فإن بعث لا إله إلا الله يعطينا إرادة التغيير وفكرة التغيير وهذا هو الدستور الإسلامي الصحيح.
5) إن الدعوة إلى هذا اللقاء الذي سيكون بمثابة مؤتمر قومي قد يمكننا من الاتفاق على مسائل بعينها، وإن اختلفنا فقد يمكن أن نتفق على أن نختلف ريثما تجيء الفرص للقاءات أخرى يتم فيها الاتفاق.
6) فإن منعت اعتبارات حزبية بعض الناس عن الاستجابة لهذه الدعوة فإن الحزب الجمهوري يكون قد بلغ ..

الحزب الجمهوري
20/3/1969