وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

غزو أفغانستان
النذير العريان

أفغانستان.. تعريف موجز


افغانستان بلد جبلي، وعر الطبيعة.. وقد إنتقلت هذه الوعورة إلى طباع أهله، فعرفوا كمحاربين شديدي البأس، إستطاعوا صد الغزاة، ومقاومة الإستعمار، على مر الحقب.. ومساحة أفغانستان 650 ألف كيلومتر مربع، وعدد سكانها 20 مليون، من عشرين قومية، ذات لهجات محلية مختلفة، وتقاليد مختلفة.. وأهم المجموعات العرقية الباشان (60%) ويعملون في الزراعة والرعي.. وأفغانستان من أفقر بلاد العالم، وترتفع نسبة الأمية فيها إلى 90% والإسلام هو دين الأغلبية الساحقة من المواطنين، وهم على المذهب السني، مع أقلية شيعية بسيطة.. وعرفت أفغانستان، تاريخيا، بخراسان، وأنجبت الإمام البخاري، والترمذي، وأبا حامد الغزالي، والسرخسي، والبيهقي، والنيسابوري، وأبو حنيفة، وأحمد إبن حنبل، والفخر الرازي، والبيروني، والغيراني، وإبن سينا، وغيرهم من مشاهير العلماء.. وبأفغانستان عدد من الطرق الصوفية، والمزارات، وأبرز صوفيتها الشيخ جلال الدين الرومي.
أما الثوار الأفغان فيتكونون من عدة تنظيمات، تبلغ الستة، أو السبعة، حضر مندوبوهم، جميعا، مؤتمر القمة الإسلامي بإسلام آباد، وقد إتحدت مؤخرا في (الجبهة الوطنية لتحرير أفغانستان). ويحد أفغانستان الصين (في 60 كيلومتر فقط)، والإتحاد السوفيتي (في ألف كيلومتر)، وباكستان (في حوالي ألفين كيلومتر)، وإيران، وكشمير.. وهو ما يحرك هذه الدول للتفاعل مع أحداث الغزو، وما يشكل خطرا عليها!!