وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أبعدوا رئيس القضاء

المعارضة ونقابة المحامين:


لقد درجت نقابة المحامين على تمكين بعض العناصر فيها من استغلال اسم النقابة، وامكانياتها، لخدمة أغراضها السياسية في معارضة سلطة ثورة مايو.. وكذلك فعلوا هذه المرة بقضية القضاة، وقد مكنهم القضاة من ذلك، كما أشرنا من قبل، فحاولت عناصر المعارضة تصعيد القضية إلى مستوى المصادمة السياسية الشاملة، ولن يكون لهم ما أرادوا بإذن الله.
ولا بد من التأكيد على أن أدعياء الحرص على سيادة حكم القانون، واستقلال القضاء، من شيوعيين، وبعثيين، وحزبيين (طائفيين)، هم أبعد الناس عن هذا الذي يدّعونه. فمال الشيوعيين، والبعثيين، وسيادة حكم القانون، واستقلال القضاء، وفكرهم، في أصوله الفلسفية، وممارساتهم التطبيقية، لا يعرف الاّ العنف والكبت، والإرهاب.. أما الحزبيين الطائفيين، فقد زيّفوا الديمقراطية، وأهدروا استقلال القضاء، وانتهكوا سيادة حكم القانون، في قضية حل الحزب الشيوعي، وفي محكمة الردة للأستاذ محمود محمد طه..
فليستحي هؤلاء، وهؤلاء، وليعلموا أن ذاكرة هذا الشعب الواعي، الذكي، غنية بالتجارب والعبر.. وهو اليوم يعامل مثل هذا العبث بما يستحقه من اهمال وتجاهل..
ونحن نحب للسادة القضاة أن يسارعوا بالخروج بأنفسهم من هذه الحلقة المريبة، المغرضة، وأن يواجهوا مسئوليتهم في قضيتهم المطلبية بأنفسهم، عسى ان يجعل الله لهم مخرجا كريما يحفظ كرامتهم، ويحفظ للبلاد استقلالها، وحريتها.