وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الجمهوري والمهاجر والأكتوبري

الأخوان الجمهوريون



الجمهوري
والمهاجر
والأكتوبري







أم درمان 21 أكتوبر 1982 – 4 محرم 1403

الطبعة الأولى





الإهداء:


الي الشعب السوداني الكريم:
لقد تفردت في أكتوبر بعمل تنعدم نظائره في التاريخ،
إذ استطعت، بقوة وحدتك العاطفية، وأنت أعزل من السلاح، أن تزيل حكما عسكريا مسلحا!!
فأصبحت بذلك أستاذ الشعوب!!
وأثبت بطلان المعادلة الماركسية (العنف والقوة هما الوسيلتان الوحيدتان لإحداث اي تغيير أساسي في المجتمع)!!
ومع ذلك فإن ذلك العمل الجليل هو دون قامتك، ودون ما ينتظر منك أداؤه، بكثير!!
فلأنت، بما حفظ الله عليك من أصائل الطبائع، القمين بأن تكون طليعة البشرية!!
تحدو الركب، وتقود السفينة إلى مرفأ الأمن والسلام!!
إن الدور الذي يقاس إلى قامتك لهو بعث أكتوبر (الثانية) وإعادة الهجرة (الكبرى) بانطباق الوحدة الفكرية مع الوحدة العاطفية، وذلك هو بعثك للإسلام برسالته الثانية، تقدم به للبشرية أنموذج المجتمع الذي حلم به طلائع البشرية، وطال انتظارهم لمجيئه!!
فأقبل على ربك (وأضرب بعصاك معتكر الظلام ينفرج عن مهيع الحق الأبلج!!)