وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الشيعة


الأخوان الجمهوريون





الشيعة







الطبعة الأولى فبراير 1983م جمادى الأولى 1403هـ






الإهداء


إلى ولىّ الله!!
وإلى أبي الأولياء من نسل محمد
إلى كبرى حلقات النسب الروحى في سلسلة التصوف!!
إلى سراج الموحدين، ويعسوب الغر المحجلين!!
إلى رب السيف، ورب البيان!!
إلى على بن أبي طالب!!
نهدي هذا العمل!!
وهو عمل يسعى لإقرار الولاء لك، وإلى تأسيس التشيع لآل بيتك!!
وذلك عن علم بلا غلو، وعن أدب بلا نبو!!
فإذا بلغ العمل هذه الغاية فذلك حسبه!!
وإن قصر عنها فلأنت مرجو لإسباغ أسباب الكمال عليه!!
ثم إن هذا العمل ليتوجه إليك، في برزخك الرضي البهي المعمور، لتتدارك أولئك الذين ذهبوا في حبك مذاهب الغلو!!
لتعيدهم إلى جادة الحب الحكيم، الموزون، فإن حبك من كبريات الغايات!!
إنّ ما كنت تحمله أنت من نور موروث، ومورّث هو نور المسيح المحمدي، الذي هو من خاصة عقبك، ومن محض نسبك، هو الذي حملهم، بنقص علمهم به، وبك، على ذلك الغلو في حبك!!
من يدري!! فلعل هذا العمل يخرج ونور مسيحك قد آذن بشروق!!