وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الإسلام والفنون

محمود محمد طه


الإسلام والفنون


الطبعة الأولى – مارس 1974

الإهداء


الى المنفتحين على الله ،
السالكين اليه كل السبل ،
فإنه إن من شيء الا وهو
الى الله سبيل !!
((وإن من شيء الا يسبح بحمده ،
ولكن لا تفقهون تسبيحهم .. ))