وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الكتاب السابع من سلسلة:
وقائع قضية بورتسودان

أحمد دالي يناقش الشاهد


دالي: يا شيخ محمد الحسن في كتاب اسمو منشورات المهدية هل سمعت بيهو؟
الشاهد: لا
دالي: آيه رأيك لو قلنا ليك المهدي في الكتاب دا بسمي القضاة الشرعيين علماء السوء؟
الشاهد: لا أعلم.
دالي: يا شيخ محمد الحسن إنت قلت إنو الشريعة ما قايمة. هل ممكن يقال للحاكم الما مقيم الشريعة أنو الدين أمانة في عنقه؟
الشاهد: الدين أمانة في عنق كل حاكم.
القاضي: يقصد: هل هو أهل لأن يكون الدين أمانة في عنقه؟
الشاهد: ما أهل لأن يكون الدين أمانة في عنقه.
دالي: هل بتعرف الخواض الشيخ؟
الشاهد: نعم أعرفه.
دالي: هل بتعرف أنو أرسل برقية للحكومة قال فيها انو ديَّنا أمانة في اعناقكم؟
الشاهد: أعرف.
دالي: "الدقن" هل هي سنة عادة أم سنة عبادة؟
الشاهد: السؤال خطأ لأنو حكم الشرع، إبقاء الدقن واجب وليس سنة.
دالي: الما بعمل دقن حكمو شنو؟
الشاهد: مسلم عاصي
دالي: هل تعلم أنو شيخ ابراهيم جاد الله ما عندو دقن؟
الشاهد: أعتقد عندو دقن بسيطة.
دالي: ما رأيك في الاختلاط؟
الشاهد: الاختلاط في الحدود التي بينها الشرع ويكون فيهو الحشمة والاختلاط في الضرورة جائز.
دالي: هل بتعرف الأمين داؤود صاحب الكتاب ده؟
الشاهد: قريت الكتاب لكن ما كلو.
دالي: (يقرأ من الكتاب) "روى أبو داؤود عن أبي اسيد قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال بالنساء: "استأخرن فليس لكن أن تحققن الطريق. عليكن بحافات الطرق. فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها به" هل ده رأي الشريعة؟
الشاهد: ده موقف معين.
دالي: رأي الشريعة أنو الرجال والنساء لا يختلطوا ولو كانوا في المسجد.
الشاهد: في الجامع إمكن يكون النساء في الصفوف الخلفية والرجال في الصفوف الأمامية.
القاضي: إذا في ساتر.
الشاهد: حتى من غير ساتر. إذا في مكان بعيد.
القاضي: تقصد بالاختلاط وجود الرجال والنساء مع بعض؟
الشاهد: الاختلاط هو اللخبطة. لكن يجوز يكون الرجال والنساء في مكان واحد. إذا ما في التصاق.
دالي: مثلاً طلبة وطالبات المدارس في مدرج واحد ده شريعة ولا ما شريعة؟
الشاهد: طبعاً ما من الشريعة لكن دا ضرورة والضرورة ليها أحكام.
دالي: شريعة ولا ما شريعة؟
الشاهد: للضرورة.
دالي: "دخل ابن أم مكتوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زوجاته فقال لهن احتجبن. قلن: انه أعمى يا رسول الله. قال: أعمياوات أنتن؟"
الشاهد: ده خاص بنساء النبي عند بعض العلماء وليس عند كل العلماء.. فمنهم من يجعل نساء المؤمنين كنساء النبي.
دالي: رأيك إنت شنو؟
الشاهد: إذا بدون شهوة يمكن أن ينظر الرجل للمرأة. يسأل بأدب وتجيب المرأة بأدب.