وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الصلاة وسيلة وليست غاية


الإخوان الجمهوريون


الصلاة
وسيلة
وليست غاية





الطبعة الأولى – رجب 1395 – أغسطس 1975


الإهداء


الى النفس البشرية الحائرة!!
التي طال اغترابها عن الله!!
فقعد بها الانقسام، وفرقها الخوف!!
((التوحيد)) هو درب ((العودة))!!
والصلاة ((الذكية)) هي وسيلة التوحيد!!
فإن بها، وحدها،
مضاء العقول،
وشفاء النفوس،
وسلامة القلوب..