وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

النائب العام والتدخل
في قضية بورتسودان

خـاتمـة


إننا نود، في خاتمة كتابنا هذا، أن نؤكد لجماهير شعبنا الطيّب الذكي إن المؤامرة تطل الآن، من جديد، وعلى نفس مستوي التخطيط، والتآمر السلفي، الذي دبّر، وخطّط، لمحكمة الردة..
إن التآمر الجديد يستهدف قضية بورتسودان كواجهة ينفذ من خلالها.. ولكن، من فضل اللّه علينا، وعلى شعبنا، أن وقائع قضية بورتسودان قد نشرها الجمهوريون على الشعب السوداني، فوجدت من حسن الإقبال، وحسن المتابعة، ما أكّد أصالة شعبنا العملاق..
إن أجهزة الأخوان المسلمين المنبثة داخل أجهزة القضاء الشرعي، وداخل أجهزة ((الشئون الدينية)) لتقلقها، اشد القلق، نجاحات ((الدعوة الإسلامية الجديدة)) في مجال الدعوة، وفي مجال تأليف الكتب، وتوصيلها إلى أيدي الشعب، على هذا المستوي من الكفاءة والإتقان.. لهذه الأسباب، ولغيرها، فقد اجتمعت كلمتهم على استغلال أجهزة الدولة لمعاداتنا، والنيل منا، يعد أن عجزوا عن ذلك في المجالات الشريفة المتكافئة.. وما هذا الذي يجري اليوم إلا مظهراً جديداَ لهذا التآمر المريب الذي ليس له، بعد اللّه، إلا يقظة شعبنا الذي لا تخدعه هذه المظاهر الجوفاء، ولا تلك الحيل الساذجة وهكذا ((قد مكر الذين من قبلهم فأتى اللّه بنيانهم من القواعد))..

الأخـوان الجمهـوريون
أم درمـان ص. ب. 1151
تليفون 56912
في يــوم 31/8/1975