وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

خروج الفقه عن الديـن

هدية الأزهر للمسلمين بمناسبة شهر رمضان المعظم!


وآخر هدية قدمها الأزهر للإسلام والمسلمين، وفي شهر رمضان المعظم، هي الفتوى التي طالعتنا بها جريدة الصحافة، في عددها الصادر بتاريخ 14/9/1975م تحت عنوان:
((فضيلة شيخ الأزهر يفتي في سندات الادخار)) ويقول إنها حلال، لأنها تأخذ حكم الهبة.. والهبة مشروعة في الإسلام- في باب ((أنت تسأل ونحن نجيب)) في المجلة الإسلامية ((منبر الإسلام)) العدد 9 رمضان 1395 هـ، سبتمبر 1975م سأل المواطن السوداني محمد عبد الله محمود فضيلة الامام الاكبر الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الجامع الأزهر السؤال التالي: -تشجيعا للادخار طرحت مصلحة البريد والبرق في بلادي سندات الادخار، لا تحسب لها فائدة أو أرباح وانما تتمتع بفرص الفوز بالجوائز التي تعلن عنها مصلحة البريد والبرق وذلك في السحب الذي يجرى دوريا.. ولكل سند حق الاشتراك في هذا السحب فما حكم هذه الجوائز؟؟
وقد أجاب شيخ الجامع الأزهر بالآتى:
هذه الجوائز منحة تمنحها مصلحة البريد تشجيعا وحافزا للناس على ادخار أموالهم فهي حلال ولا مانع منها، وهي تأخذ حكم الهبة والهبة مشروعة في الإسلام))..
فشيخ الأزهر، ليسوغ هذا العمل باسم الإسلام قال إنه يأخذ حكم الهبة، والهبة مشروعة في الإسلام.. ولكن ((فضيلة الامام الأكبر شيخ الجامع الأزهر)) لم يوضح لنا كيف يأخذ هذا العمل حكم الهبة؟! مع أنه ليس لأي جهة حكومية أن تهب الأموال العامة، ولم نسمع بمصلحة حكومية تقوم بتوزيع الهبات.. وهل هذه الهبات المزعومة توزع على المحتاجين، أم أنها تقع على "المحظوظين"؟؟ إنه لأمر واضح، ولكن هذه شنشنة نعرفها عن شيوخ الأزهر، فلا تغرنكم هذه الأسماء الكبيرة الفارغة من المحتوى..