وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الغـرابة فى الدعوة الإسلامية الجديدة

الأخوان الجمهوريون



الغـرابة
فى الدعوة الإسلامية الجديدة








الطبعة الأولى
سبتمبر 1975 – رمضان 1395 هـ


الاهداء


الى الذين تطالعهم الغرابة مما ندعوهم اليه،
فهم فى حيرة وشقاق!!
والى الذين لا يهمهم مصير أنفسهم،
فهم لا يعنيهم مما ندعوهم اليه شىء!!
إنكم، جميعا، لن تجدوا أنفسكم،
ولن تحققوا سلامها الاّ فى هذه الدعوة،
ثم إنكم لن تجدوا عنها منصرفا!!
فهى هى ما تسألون عنه عند الله،
يوم تلقون الله!!
وهى هى النبأ العظيم، والبشارة
التى بشرت بها وجوه الله، عبر
تاريخ الحياة!!
فلا تصدّنكم عنها غرابتها!!
فهكذا البشارات بعودة القرآن،
وبعودة سيد القرآن!!
فلتصطنعوا الأناة، عند طلب الحق!!
ولتطلبوا الحق، في مظانه!!
ولتأخذوا الحق، ممن استقاموا!!
ولا تأخذوه ممن قالوا!!