وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المرأة والدعوة الى الدين

المدخل:


مازلنا بنتابع كتابة منشوراتنا بمناسبة عام المرأة العالمي.. ومنشورنا الاخير لهذا العام، وهو، برضو، بلغة الكلام العادية.. ومنشوراتنا دائما، هي محاولة لحل مشاكل المرأة، بتبيين ماليها من حقوق، وما عليها من واجبات: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)، حسب العرف القايم عليه المجتمع، بشرط يكون العرف الصالح، الماشي مع اغراض الدين.. واغراض الدين هي، تكريم الانسان، وهو تكريم يزيد، ويتوكد، كلما زادت طاقة العصر.. وزى ما هو معروف عندنا كلنا، انو نحن بنعيش في اواخر القرن العشرين.. وهو قرن أكثر شيء يميزه عن العصور الفاتت، ان الدعوة فيه للحرية كبيرة، وبإلحاح شديد.. النساء في الوقت دا، لقن شئ كثير من الحرية، بالذات حرية السفور.. والسفور في ناس كثيرين بسيئوا فهمه، وبفتكروا معناه التبرج.. ولكن لا!! وهو ما كدى، هو معناه خروج النساء محتشمات للشارع، ومشاركتن في ميادين الحياة المختلفة..
ومنشورنا دا ح يتناول موضوع خروج المرأة، وكيف عليها واجب السعي بين الناس بالخير.. وأعظم الخير، في الوقت الحاضر بالذات، هو دعوتها للناس الى الدين، والى التدين.. ان أثر مثل تلك الدعوة على أسرتها، ومجتمعها جميعه جد عظيم..