وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الإسلام رسالتان

الخاتمة


فى الختام بنحب، نوكد للناس، إنو الرسالة الثانية موش معناها شئ جديد خارج عن القرآن.. لكن معناها أصول القرآن، النصوص المكية، اللي كان عايشها النبي عليه الصلاة والسلام في خاصة نفسه.. وهي اللي فيها بنلقى المساواة الاقتصادية، والسياسية، والجتماعية.. وهي مراد الدين بالأصالة وهي أحسن مافى القرآن.. ومامكن يكون أحسن مافى القرآن منسوخ الى الأبد.. وفى الحقيقة نحنا مطالبين بتطبيقه، إذا بنطيقه.. والقرآن يقول لينا في الآية التي صدرنا بيها منشورنا: (واتبعوا أحسن مأنزل إليكم من ربكم، من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة، وأنتم لاتشعرون)..
والقرآن المكي، هو أحسن ما أنزل لينا من ربنا.. لانو من ربنا.. لأنو قايم على المسئولية الفردية.. ولأنو بساوى بين الناس، كل الناس.. ودا هو رضا الله لينا.. وحقو الناس يقعدو يناقشوا الموضوع دا ليفهموه.. وإن شاء الله ربنا يهدى الجميع لرضاه بإتباع أحسن ماأنزل لينا منو..
الأخوان الجمهوريون
أمدرمان ص. ب 1151
تلفون 56912
التاريخ 2/12/1975