وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الإسلام رسالتان

المدخل


منشورنا دا حيتناول موضوع من أهم موضوعات ((الدعوة الإسلامية الجديدة)).. وهو موضوع ((الرسالة الثانية من الإسلام)).. وقبل كدا صدر كتاب للأستاذ محمود محمد طه يحمل نفس إلاسم، وفيه تفصيل كبير لموضوعات((الدعوة الإسلامية الجديدة)). لكن في منشورنا دا بنحاول تبسيط الشئ البنقصدو لما نقول((الرسالة الثانية)).. ومن أجل التبسيط بنستخدم اللغة العامية-لغة الكلام-وزى مابنقول دايما، دا موش تشجيع للعامية فوق الفصيحة وإنما لأنو بيجعلنا قريبين للناس..

حاجة الناس للإسلام


الناس محتاجين للإسلام حاجة حياة، أو موت.. والمجتمع البشرى كله مشاكل.. خوفه من الفقر، ومن المرض، والجهل، دي كلها مشاكل عايزة حل.. ونحنا بنفتكر الحل موجود في الإسلام، لكن موش الإسلام بصورتو القديمة، والبقٌدًموما رجال الدين الليلة.. والشئ البفتكرو نحنا هو أنو يكون في فهم جديد للإسلام.. يناسب حاجة الناس الليلة، ويحل مشاكلهم.. والجمهوريين عندهم الفهم الجديد دا.. وهو فهم غريب، ولكن غرابتو دي مدعاة لصحته، لأنو النيى الكريم قال (بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء!! قالوا من الغرباء يارسول الله قال: الذين يحيون سنتى بعد انثارها..))
وفهمنا الجديد يكمن في قولنا إنو في رسالة ثانية من الإسلام تنتظر التفصيل.. القول دا جا أساسا من إنو القرآن مثاني.. يعنى مستويين..