وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المنشور الأول بمناسبة: عَام الطِّفْل العَالَمي
عام ١٩٧٦

ضرورة الإهتمام بالطفولة


لقد ظل الأطفال يتعرضون للضياع، وقلة الإهتمام بهم، عبر التاريخ، وإلى اليوم.. ونحن في كتابنا هذا نسعى لإثارة الإهتمام بهم، وبقضاياهم، في المستوى الذي يليق.. وقد ذكرنا أهمية الطفولة بالنسبة لحياة الطفل البشري، أما بالنسبة للمجتمع هم رجال ونساء الغد، ورعايتهم من أهم الوسائل المعينة على خلق المجتمع الصالح – والاهتمام بالطفولة وثيق الصلة بالتنمية الإقتصادية والتنمية الإجتماعية، فرأس المال الحقيقي هو الإنسان، وهو العنصر الأساسي، والفعّال، في تسخير قوى الطبيعة، وخلق المنفعة منها.. ولذلك فعليه تتوقف التنمية الإقتصادية.. أما التنمية الإجتماعية، فهي، زيادة المورد البشري، وتحسين نوعه، وذلك بتنمية موهبتي العقل والقلب..

العَوامل المؤثرة على الطفولة


إن العوامل التي تؤثر على الطفولة كثيرة ومتعددة، وهي في جملتها ترجع إلى الوراثة، والبيئة، وما يتفرع عنهما.. وأهم هذه العوامل الأسرة، والمجتمع، والمدرسة، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية، والتغذية، والظروف الصحية.. وكل عامل من هذه العوامل، تتفرّع منه عوامل أخرى عديدة..