وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

من دقائق حقائق الدين

محمود محمد طه



مِنْ دَقَائِقِ
حَقَائِقِ الدِّينِ




الطبعة العاشرة
أغسطس 1982م ذو القعدة 1402هـ








الإهـــــداء



إلى الذين قيل فى حقهم
(إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب،
أو ألقى السمع وهو شهيد)