وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الاختلاط و"الجامعة الإسلامية"

الإخوان الجمهوريون


الاختلاط
و
"الجامعة الإسلامية"



الطبعة الأولى
صفر 1396 هـ فبراير 1976 م




الإهداء


يهدى هذا الكتاب لطلاب وطالبات،
"الجامعة الإسلامية"، كما يهدى لأشياخها!!
فهو للطلبة يقول: -
إن مطالبتكم بالاختلاط مطالبة عادلة، تمليها
روح، وحاجة العصر، وتسندها وتحققها، أصول
الدين..
ولكن، قبل المطالبة بالاختلاط، عليكم أن تطالبوا
بتطبيق هذه الأصول.. ثم عليكم بممارسة العبادة التي
باتقانها وحدها، تملكون القدرة، على حسن
التصرّف في حرية الاختلاط.. حسن التصرّف في
حرية الاختلاط هو ثمن حرية الاختلاط..
وهو للأشياخ يقول: -
ان محاولتكم إرجاع عجلة التاريخ الى الوراء،
مكتوب عليها الفشل، والخسران..
فلماذا تصرّون على تطبيق أشياء خلّفها الزمن،
ولا يرضاها الدين الحق؟؟
ثم انكم فارقتموها، أنتم قبل غيركم؟؟
"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم"؟؟