وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أزمة الوعي والحرية بالجامعة!!

ب – والشيوعيون.. ما بالهم؟!


والشيوعيون كان لهم زمام المبادرة في تصفية الحرية الفكرية داخل هذه الجامعة!! ويكفي أنهم أول من حل إتحاد الطلاب، وأبدله بما سمىّ "سكرتارية الجبهات التقدمية"!! والشيوعيون، بحكم فلسفتهم، كان طبيعيا أن يسيروا في اتجاه تكميم الأفواه. وفى الحق أن موقف الشيوعيين من معاداة الحريات لا يحتاج لمزيد من التدليل!!
إن الشيوعيين قد فقدوا الرؤية تماما!! فهم قد جعلهم حقدهم على الوضع الراهن يجارون الأخوان المسلمين في تلك المسالك الوعرة.. والشيوعيون، وهم يمدون يد العون للأخوان المسلمين، نسوا ما يمكن أن ينتظرهم، وينتظر بلادهم لو نجحت مساعي الأخوان المسلمين!!