وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أزمة الوعي والحرية بالجامعة!!

ج – سلبية الحركة الطلابية:


إن الرأي العام الطلابي، لا شك، مسئول عن كل ما حدث، فإن سلبية الطلاب، وتقاعسهم، هو الذي مكّن من تسليم أمر الحركة الطلابية لتنظيم كتنظيم الأخوان المسلمين.. فلو كان هناك أدنى قدر من الوعي الطلابي لاستحيا الأخوان المسلمون من المجاهرة بدعوة مثل دعوتهم، داخل حرم الجامعة.. ذلك لأنها لا تقوم على فكر، ولا علم، وليس لها أدنى (فهم) لبرامج إصلاحية لحل مشكلات الأفراد، والجماعات في مجتمعنا الحديث..