وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أناشيد في طريق الرجعى

القصيدة الرابعة

عندى خبر يروى



عندى خبر يروى عنىّ وعن الساقي
الصدق له نالت أهل الشرف الباقي
غير المولى عدم لا شيء هنا يجدي

يا طلعة من أهوى في أشرف أوقاتي
والوجه له نور قد أشرق في ذاتي
حتى ظهر المخفي للعزّ وللمجد

عذا العلم المفرد قد كان وما كنا
والمجلس يحوينا خذ كأسك والدّنّا
لا شيء هنا يبقى من وال أو جدّ

صلىّ بسلام الله أمد الدّنيا ربىّ
للفرد نبي الله والآل مع الصحب
ما أنشد عبد غني مدحا لذوي الودّ

هبت سحرا فينا انفاس ربا نجد
والمهجة قد ذابت بالشوق وبالوجد