لقد أثبتت هذه الأحداث أن الشعب السوداني شعب أصيل، شجاع، كريم .. يجود بالنفس في سبيل العزة، والشرف ولا ينقصه غير القائد الذي يفجر كوامن أصالته، ويحرك حسه الوطني .. فاذا وجد قائدا، في مستواه، فان المعجزات تجري على يديه، والبطولات تسعى اليه خاطبة وده.. حقا كما قال الأستاذ محمود في تحقيق معه في جريدة الأخبار، فيما بعد، ((الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام))

معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية - الكتاب الاول

menu search

التحدى الذى يواجه العرب

خاتمة:


هذا السفر اريد به ان يكون عرضا موجزا لاصل المشكلة التي تواجه العرب، وهي عندنا ليست اسرائيل، وانما هي اكبر وأخطر من اسرائيل.. اسرائيل نتيجة لسبب وراءها.. هذا السبب هو المشكلة التي على العرب ان يتفطنوا اليها، وان يتوفروا على حلها.. ان العرب لا يفكرون، وانما يسيرون في طريق الحياة المعاصرة، بالعواطف، والتمنيات وبحسبهم هذا شرا.
ان مشكلة فلسطين، اليوم، تحتاج من العرب الى شجاعة الفكر، وشجاعة الخلق، وكل تسويف في مواجهتها بهذه الشجاعة يعطي فرصة لأعداء الاسلام، وأعداء الشعوب، الحقيقيين، ان يلتحفوا ثوب الصداقة والتضليل، وان يعيثوا في ارض العرب فسادا، لن يكون الخلاص منه ميسورا.
ان حكم الوقت الحاضر يقضي بالوحدة.. وليس للوحدة غير دين التوحيد.. فالارض جميعها اصبحت تتهيأ لاستقبال دين التوحيد. والعرب قد جعلهم الله سدنة دين التوحيد، فأولاهم بذلك شرفا دونه كل شرف، ولكن العرب لا يعرفون حقيقة ما هم فيه من نعمة الله عليهم، بدليل انهم يبيعون انفسهم وشعوبهم للشيوعية الدولية بيع السوام، وبيع الهوان.
ان هذه الآية، التي صدرنا بها هذا السفر، وهي قوله تعالى: ((ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)) آية تطالب في هذه الأيام بمظهرها على الأرض، وهي تطالب بمظهرها على ارض العرب اولا ريثما تنشر ظلها على سائر الارض، وذلك امر ما منه بد، وسيكون ظهورها في ارض العرب على ايدي العرب، فاذا لج العرب عنها، والتمسوا لمشاكلهم الحل في غير الاسلام، فان الخذلان هو نصيبهم، ان الله غيور على العرب، بما جعلهم ورثة المصحف العربي، وعترة النبي العربي، فاذا انتصر الناس في هذه الايام عن غير طريق الاسلام، فان العرب لن ينتصروا، في هذه الايام، الا عن طريق الاسلام.. وعلى العرب ان يعرفوا ان ((من لم يسر الى الله بلطائف الاحسان قيد اليه بسلاسل الامتحان)) فما من الله بد.

هدى الله العرب الى التي هي أقوم وهدى بهم.. انه سميع مجيب

الحزب الجمهوري
الخرطوم ص. ب. 752
تلفون 77089