وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


غزو أفغانستان
النذير العريان

السوفيت والحرب العالمية الثالثة

السوفيت والحرب العالمية الثالثة


لذلك فلن يصمد الإتحاد السوفيتي طويلا!! وقد عبر كثير من المثقفين السوفيت (المنشقين) عن تشاؤمهم حول مستقبل الإتحاد السوفيتي، مثل الكاتب السوفيتي (أندرية امالريك) الذي سمح له بالهجرة إلى الخارج، والذي عبر عن تشاؤمه في كتاب شهير بعنوان (هل يستطيع الإتحاد السوفيتي أن يصمد حتى عام 1984)- (الإهرام 1/8/1976).. والإتحاد السوفيتي، لذلك، لن ينتظر التصدع الداخلي المتزايد، ولن يصبر على الموت البطيء الذي يزحف نحوه..و لذلك فإن إصابته بجنون الحرب تبدو، كل يوم، وشيكة.. فرد الفعل الطبيعي الذي يطغي على نفس متداعية، في حالة الإتحاد السوفيتي، هو أن تبادر بمواجهة الخطر في الخارج قبل أن يغزوها في عقر دارها، لا سيما إذا كان هذا الخطر حتمي الوقوع!! روح المغامرة هي التي ستدفع الإتحاد السوفيتي ليتورط، ويورط الغرب معه، في حرب عالمية ثالثة!! ذلك بأنه، على كل حال، مقضي عليه بالتصدع، سواء آثر السلام، أو خاطر بالحرب!! وليس غزو أفغانستان إلا نذيرا بطغيان روح الحرب على القيادة السوفيتية... وتذكر بعض المصادر أن هذه القيادة توشك أن تتحول إلى أيدي (المؤسسة السوفيتية العسكرية)!! إن حالة اليأس والعجز التي يرزح تحتها السوفيت هي التي ستدفع القيادة السوفيتية إلى حافة الحرب!! وإذا كانت منطقة الإشتعال هي (الخليج)، فالحرب العالمية الثالثة، فعلا، على الأبواب!! فقد أكد وزير الدفاع الأمريكي أن الولايات المتحدة يمكنها التصدي لأي هجوم خارجي يستهدف فرض سيطرة على منطقة الخليج-(الأيام 6/2/1980).. فهذه المنطقة هي اليوم شريان الحياة للدول الصناعية، كما هي شريان الحياة المرتقب بالنسبة للسوفيت!!