((لا تحسبن الكيد لهذه الأمة مأمون العواقب، كلا !! فلتشهدن يوما تجف لبهتة سؤاله أسلات الألسن، يوما يرجف كل قلب، ويرعد كل فريصة.. أما بعد: فهذا نذير بين يدى صاخة، تمزق مسامع من أصمّه الطمع))

الأستاذ محمود محمد طه - 1946




اﻟﻬﻮس الدﻳﻨﻲ يهدد أمن ووحدة الشعوب ويعوق بعث الإسلام

يحرقون الأضرحة - إعدام زعماء جماعة التكفير والهجرة

يحرقون الأضرحة:


وتمضي المجلّة قائلة:
«ومما يذكر أنّ أفراد هذه الجمعية يطلقون لحاهم ويلبسون الأثواب الفضفاضة البيضاء ويقولون بالعودة إلى منابع الإسلام وتجريده من البدع. وقد بدأ نشاطها الوهابي في حزيران (يونيو) ١٩٧٥ عندما اعتقل بعض أفرادها خلال محاولة لحرق ضريح أحد الأولياء في محافظة الشرقية بعد أن نجحت في حرق ستّة من الأضرحة في تلك المحافظة وتسببت نتيجة لذلك في كثير من الهياج.
وقبيل ذلك، كانت السلطات المصرية قد كشفت في أيّار (مايو) ١٩٧٥ جماعة من الشبّان المتطرّفين يطلقون لحاهم ويحتفظون بمجموعات من الأسلحة في مدينة المنيا إلا أنّه لم تثبت عليهم تهمة الانتماء لجمعية سرّية.
وكان دور المتطرّفين الدينيين قد أخذ يلفت الأنظار على هامش مجريات محاكمة ٩٢ شخص أدينوا بتهمة المحاولة الانقلابية في الكلّية التقنية العسكرية في نيسان (أبريل) ١٩٧٤.
ومنذ ذلك الحين بدأ الحديث يتّسع على جمعية (التكفير والهجرة) التي يطلق رئيسها على نفسه لقب (أمير المؤمنين)» ..
إنّ جماعة التكفير والهجرة ليست بدعاً من الجماعات الدينية المهووسة، كجماعة الأخوان المسلمين، والوهابية .. وليس هناك من فرق قط بينها جميعاً في مجال الإرهاب، والعنف، فهي كلّها تنبت من أديم واحد، هو أديم الجهل بالإسلام، وسوء التربية، والانغماس في متاهات الهوس الديني .. ولا يورث إهمال شأن هذه الجماعات، والاستهانة بأمرها، إلا الخراب والإفساد في الأرض ..

إعدام زعماء جماعة التكفير والهجرة:


لقد لقي المسئولون عن حادث الاغتيال جزاءهم، فقد قدّموا للمحاكمة وصدر الحكم بشأنهم كما يلي:
جريدة الأيّام : ١/١٢/١٩٧٧
«القاهرة (رويتر): أصدرت محكمة في القاهرة حكماً بإعدام خمسة من أعضاء جماعة التكفير والهجرة لقيامهم باختطاف واغتيال وزير الأوقاف السابق الشيخ الذهبي .. والخمسة الذين صدر ضدّهم حكم الإعدام هم جزء من ٤٥ متّهماً صدرت ضد ٣٦ منهم أحكام بالأعمال الشاقة لمدد تتراوح بين طيلة الحياة وثلاث سنوات .. صدر حكم الإعدام أيضاً ضد شكري أحمد مصطفى وهو زعيم جماعة التكفير والهجرة» ..