في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

الماركسية في الميزان

الإشتراكية ليست هي الماركسية:


الإشتراكية موش هي الماركسية .. لكن الماركسية مدرسة من مدارس الإشتراكية .. و دي تقال لمصلحة الأخوان الماركسيين أنفسهم ، لأنهم هم بعتقدوا ، و بكلموا الناس بأنك إذا أنت كنت عاوز تكون إشتراكي لازم تكون ماركسي .. الحقيقة التي نحن نريدها أن تكون واضحة هي أن الإشتراكية إنما هي مصير الإنسانية بكرة .. ما في ذلك أدنى ريب لكن الإشتراكية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا إنهزمت الماركسية .. هنا أفتكر ممكن نقيف .. و بإيجاز نقول إنو من حسنات الماركسية ، الفكرة التطورية ، و من حسنات الماركسية الدراسة الإقتصادية ..
من أخطاء الماركسية إنو الفكرة التطويرية أخدها من الماضي وسحبها على المستقبل ، و هو عمل غير صحيح .. من أخطاء الماركسية تشويها للديمقراطية بأن تسمي الأشياء بغير أسمائها ، وتخلي حتى الوضع الدكتاتوري يسمي ديمقراطي .. من أخطاها المفارقة الكبيرة في أنها أنكرت الوجود الأكبر من وجودنا ، لمجرد أنها عجزت عن أن تدركه .. عجز كارل ماركس عن أن يدرك الله فذهب ليجعل العجز دا ذاتو فضيلة ، فقرر إنو الله ما في .. أنا أفتكر إنو دا الخطأ اللا يمكن ، مهما عملت الماركسية ، أن يعطيها شي كبير من الوقت تعيشه .. أخطاء كثيرة ، لكن في حاجة يجب أن تكون واضحة عندنا ، هي إنو الماركسية ، كما طبقت في روسيا ، و في الصين ، مرحلة من مراحل التاريخ البشري ، و قد كانت ضرورية تماماً ، وخدمت الغرض تماماً .. إذا كان نحن عاوزنها تنسحب للمستقبل يبقى الخطأ خطأنا نحن .. لكن إذا أخذنا العبرة من تطبيقها ، في نجاحها و فشلها ، في مدى الخمسين سنة الماضية فإنها هي نشاط بشري جم الفائدة و عنده قيمته العظيمة ، و علينا أن نستفيد مما ليهو من صواب ، و أن نصحح ما عليه من أخطاء ، لنمشي لي قدام بتطبيق النظام الإشتراكي المصحوب بالنظام الديمقراطي .. و ما أعتقد أن دا بيجي إلا عن الفهم الصحيح لحقائق الوجود التي حاولنا أن نقدمها ، في الوقت الحاضر ، و هي مأخوذة من الفكر الإسلامي الجديد .. أفتكر في المرحلة دي أترككم لتشاركوا في النقاش بعدما طالت المقدمة بالصورة دي .. شكراً ..