في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

"الإختلاط" بين الشريعة والدين

واجبات المرأة فى المجتمع المختلط


وليكون هذا المجتمع ممكنا، ولتنال المرأة حريتها الكاملة وحقوقها فإن على المرأة واجبات لا بد من الإضطلاع بها.. وواجبات المرأة فى المجتمع المختلط كثيرة ومتعددة نذكر فيما يلى طرفا يسيرا منها:-
أولا: إن مظهر المرأة المحتشم هو من أهم واجباتها فى المجتمع المختلط ولقد تحدثنا بإسهاب عن زى المرأة ومظهرها ومشيتها فى منشورنا الثانى بعنوان ("الزى" عنوان عقل المرأة وخلقها) وخلاصة ذلك المنشور هي أن تسفر المرأة ولكن فى إحتشام وبساطة وقد إقترحنا زيّا بسيطا يفى بمتطلبات الشريعة ويتمثل فى الفستان الساتر الذى ينزل الى ما تحت الركبة والثوب الأبيض غير الشفاف.. وفى هذا المقام لا بد أن نشير الى الخلط فى أذهان الناس بين السفور والتبرج فيجب أن يكون واضحا فإن التبرج ممنوع دينا وشريعة..
ثانيا: ينبغى أن يكون حديث المرأة واضحا ومفهوما وبعيدا عما يثير الريبة.. والخطاب الوارد فى حق نساء النبي ينطبق على عامة المسلمات. أيضا قال تعالى (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا)
ثالثا: ينبغى على المرأة أن تثبت قوة شخصيتها وخلقها فى جميع مجالات العمل وفى الشوارع والمركبات العامة وغيرها..
رابعا: ينبغى على المرأة أن تتأدب بأدب الآية الكريمة (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ، وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ، أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) صدق الله العظيم.
هذه الآية قد حوت الكثير من التعاليم التى تنظم الإختلاط وتؤدى به الى النتائج المرجوة من عفة وطهارة..
خامسا: إن على المرأة لواجبا كبيرا فى التمييز بين الإختلاط والخلوة.. فالخلوة "وهى تعني إنفراد المرأة مع الأجنبي - والأجنبي هو كل من يحل للمرأة شرعا أن تتزوجه – فى مكان يأمنان فيه إطلاع شخص ثالث عليهما"، ممنوعة شرعا.. أما الإختلاط وهو خروج المرأة فى إحتشام للمشاركة فى الحياة العامة فهو حق يكفله الدين للمرأة.. ونعنى الدين لا الشريعة وقد بينا رأى الشريعة فى الضرورة المبيحة للخروج من المنزل ولا يتم التوسع فى الخروج الاّ بتطوير التشريع بالإنتقال من آيات الفروع – "آيات الوصاية" الى آيات الأصول "آيات المسئولية".. وهذا ما ندعو إليه نحن الجمهوريين فيما نسميه الدعوة الإسلامية الجديدة