ولن يكون الإنسان خليفة الله على خليقته الا إذا اتسع قلبه للحب المطلق لكل صورها والوانها وكان تصرفه فيها تصرف الحكيم الذي يصلح ولا يفسد. ولا يعيق الحب في القلوب مثل الخوف. فالخوف هو الأب الشرعي لكل الآفات التي ايف بها السلوك البشري في جميع عصور التاريخ..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (الرسالة الثانية من الإسلام)




إتحاد نساء السودان
وقضية المرأة

قضاة دوائر الأحوال الشخصية ألدّ أعداء المرأة الإنسان

قضاة دوائر الأحوال الشخصية ألدّ أعداء المرأة الإنسان


لقد كان من واجب إتحاد نساء السودان أن يعلم أن قضاة دوائر الأحوال الشخصية – أو من كانوا يسمون بالقضاة الشرعيين – هم ألدّ أعداء المرأة... أو ليسوا هم حراس القوانين التي لا ترى في الزواج الا أنه "عقد يفيد حل استمتاع كل من العاقدين بالآخر على الوجه المشروع"؟ أو "أنه عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية" الخ الخ؟ أو ليسوا هم سدنة الإنزلاقات الفقهية التي تقول انه ليس على الزوج أن يعالج زوجته المريضة. لأنها لم تعد صالحة للأستمتاع، ولا أن يشبع زوجته الأكول؟ أو ليسوا هم الذين يخفون على المرأة أنه يمكنها أن تملك حق الطلاق عن طريق التفويض الذي تبيحه الشريعة ويطبقه القضاء حتى يمكنها أن تنهى العلاقة الزوجية متى استحالت الى جحيم لا يطاق، وحتى تنجو من شرور حكم "بيت الطاعة"؟ أو ليسوا هم، بحكم تعليمهم، وتربيتهم، أبعد الناس عن فهم، وعن التعاطف مع قضايا الأحوال الشخصية الشديدة الأهمية، العظيمة الحساسية، والخطورة؟ ثم أو ليسوا هم الذين يرهبون المرأة باسم الدين وباسمه يقعدونها عن النهوض للمطالبة بحقوقها في الكرامة، والمساواة، تلك الحقوق التي ما جاء الدين الاّ لتحقيقها؟
لقد كان من واجب إتحاد نساء السودان أن يعلم أن "الأحوال الشخصية أعزّ من أن يؤتمن عليها القضاة الشرعيون"!!