ولن يكون الإنسان خليفة الله على خليقته الا إذا اتسع قلبه للحب المطلق لكل صورها والوانها وكان تصرفه فيها تصرف الحكيم الذي يصلح ولا يفسد. ولا يعيق الحب في القلوب مثل الخوف. فالخوف هو الأب الشرعي لكل الآفات التي ايف بها السلوك البشري في جميع عصور التاريخ..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (الرسالة الثانية من الإسلام)




تعدد الزوجات ليس أصلا فى الاسلام

الحل: فى فهم الحكمة

الحل: فى فهم الحكمة


وزى ماعارفين، انو المشرّع الحكيم، فحبّ يدرج الناس شوية، شوية، ولمن يجي الوقت، اليوعن فيهو النساء، ويستأهلن حقهن، ياخدنّو.. ولما كانت شريعة التعدد، هى الشريعة فى الوقت داك، زى ما قلنا، فقد جاءت السنة بتحديد العدل، فى قوله تعالى ((فان خفتم الا تعدلوا فواحدة)) دى نهاية الآية الذكرناها قبل قليل – فأصبح العدل، اصطلاحا، قاصرا على العدل فى القسمة، ومتجاوز عن ميل القلوب، وهذا واضح، من قوله تعالى كمان: ((ولن تستطيعوا أن تعدلو بين النساء ولو حرصتم.. فلا تميلو كل الميل، فتذروها كالمعلقة.. وان تصلحوا، وتتقوا، فان الله كان غفورا رحيما..)) فكأنو تجاوز عن بعض الميل، وانما تجاوز، ليجعل شريعة التعدد ممكنة، وهى شريعة، قد كانت ضرورية، لذلك الوقت.. والتجاوز عن بعض الميل، أخذ بأخف الضررين.. وهو يستقيم طبعا فى المرحلة ديك، ولكن عند التمام، نعنى فى أصول الدين، لا يصح التجاوز دا، ولازم تكون فى مساواة تامة، وفى الوقت دا يكون قول اله تعالى ((فان خفتم الا تعدلوا فواحدة))، يكون قول حاسم، فى النهى عن التعدد، ذلك لأن العدل، فى مستوى الأصول، سينتقل من كونه، عدلا فى القسمة، كما كان فى مستوى الفروع، ليصبح عدلا فى ميل القلوب... ولا اختلاف فى أن القلب لن يعدل فى ميله، بين اثنين، والنبى صلى الله عليه وسلم نفسه كان يقول ((اللهم هذا عدلي فيما أملك، فلا تلمني في ما تملك ولا أملك..)) فالعدل، كان فى الحاجات المادية، زى السكر، والشاى، والملابس، حتى اذا كانت واحدة نحيفة، والثانية ضخمة، يجيب لهن القماش قدر بعض، ومن نوع واحد.. ولكن ليقدام الميل دا، بيبقى نقص، والمرأة البترضى بيهو تكون ما عندها كرامة، والراجل البيعمل بيهو، يكون حيوان ساكت، ما اتهذب..

الوقت عايز كدا


وهسع ذاتو، المجتمع عايز كدا.. لأنو ما ممكن، راجل يتزوج أربعة جامعيات، ولاّ شنو؟؟ وهى ذاتها البنت أتعلمت، واشتغلت، وبقت تجيب أنواع التياب، وأنواع الفساتين، وما محتاجة، أصلها، عشان يجيبوا ليها فستان، ولاّ توب، لأنها هى براها ممكن تجيبهم، لكن بقت دايرة زوجها ذاتو.. يكون كلو ليها.. زى ماهى كلها ليهو، والاّ يكون عدل مافي..