في موقف الثورة، إن كنت تخضع للقانون الفاشل الظالم، فأنت لا تغيّر. فالثورة انتقاض على كل ظلم، مهما كان الظلم مسلحاً ومحمياً

الأستاذ محمود محمد طه - محاضرة “الاستقلال وقضايا الشعب”

menu search

ماذا بعد التهافت؟

فليحذر المثقفون مرة ثانية!!


ويلاحظ في النص الذي نقلناه أعلاه أنه قد وسّع من دائرة "المرتدين"!! فهو قد وصف كل من يؤيد الأستاذ محمود محمد طه، حتى ولو بمقال في الصحف: ((انهم مثل محمود في الردة والخروج من الإسلام سواء بسواء)).. ثم يمضي البيان ليقول:
((فالتأييد بجميع أنواعه المتقدمة أبلغ في ارتكاب النهي المنصوص عليه لأنه في الجلوس معه وفي الاستماع اليه. وقد نهى الله سبحانه عن القعود مع هؤلاء الكافرين))..

لقد كنا نحذّر دائما أن "محكمة الردة" لم تكن عملا ضد الجمهوريين وحدهم، وانما هي عمل ضد حرية الفكر، وضد حرمة الإنسان، من حيث هو إنسان.. ولقد كان بعض الناس يظننا أننا نهوّل الأمور، ونبالغ فيها، عندما نقول إن "محكمة الردة"، أو أن تنفيذ حكم "محكمة الردة"، سيكون نصيب كل مفكر حر، لو قد تم للسلفيين ما يريدون من إقامة دولة "الدستور الاسلامي المزيف".. ولكن هيهات!! هيهات!! فإن الله لا يهدى كيد الخائنين..
والآن!! وقد كشف "العلماء" عن وجههم الحقيقي فهم يعتبرون من يجلس معنا، أو حتى يستمع إلينا كافرا، ومرتدا، وحكم المرتد عندهم معروف، هو إهدار الدم..
فإلى متى يسكت المثقفون عن هذا العبث؟؟ ألم يأن لهم أن يعلموا أن ابطاءهم في أخذ زمام المبادرة بالتصدي لهذه الجهالات هو الذي أطمع فيهم هؤلاء الرجال الى هذا الحد من عدم المسئولية الواضح؟؟ ونحن، بمراقبتنا لهم، نجدهم يزدادون، كل يوم، جرأة على المجاهرة بما تنطوي عليه ضلوعهم من أحقاد، ومن جهالات.. ولكن لا ضيّر!! فانهم لن يضروا غير أنفسهم.. أما نحن فإن مثل حديثهم هذا سيدفع الكثيرين للسماع الينا، وللجلوس معنا، وسيزيد اصدقاءنا، قوة على قوة، مما به يكون التزامهم النهائي بطريق الحق، والعدل..