ولن يكون الإنسان خليفة الله على خليقته الا إذا اتسع قلبه للحب المطلق لكل صورها والوانها وكان تصرفه فيها تصرف الحكيم الذي يصلح ولا يفسد. ولا يعيق الحب في القلوب مثل الخوف. فالخوف هو الأب الشرعي لكل الآفات التي ايف بها السلوك البشري في جميع عصور التاريخ..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (الرسالة الثانية من الإسلام)




كتابات حول فكر ومواقف الحركة الجمهورية

قصائد تمجد الموقف

موقع الفكرة

قصائد كتبها بعض الشعراء لتمجيد مواقف الأستاذ محمود محمد طه

رحيْلَكْ غنوه وكاس رضوان نورَانِي


الشاعر: إبراهيم جعفر



تقديم:- " و أنتم حينئذ كثيرٌ و لكّنّكُمْ غثاءٌ كغَثَاء السّيل.. "..
الإهداء:- إلى الشهيد النّبيل الأستاذ محمود محمد طه الذي اغتاله شر الزّبَدِيّين ببشاعةٍ مُطْلَقَة ".
*******

هذا وقْتٌ يفجعنا فيه غثَاء الزّبَدِيّينَ
و لكن...
بَلْقَى حمامةْ حُزْنَكْ
تاكُلْ شر الزّبَدِيِّين
مشيت لسريرك
يِسُوقَكْ شوق الواجِدْ
في مُزْنَاتُو الخَدْرَه
يدَوّر بيك مرجيحة الرّبْ
تسوسِنْ رُوحَكْ و ماكا حزين
و ما هامِّيْكْ لي فقدَنا لي
طَلّة ياسمِيْنْ قَوْلَكْ
نَالَكْ يفُوح بي الطِّيْبَه
خِيَّانَكْ ما حيفُوتُوا مَحَلَّكْ
مِسْك الخير الخَيْرَه يضُوع
من ارْدَانَكْ طيبْة الموجَه
رقص اللّيل في عيُونَكْ رحمه
غِشَانَا صَفَاكَا يقينْ
رضْوان نديان في ملامْحَكْ
و انتَ بتَمْشِي مَقَامَكْ
كان رشَّانا رذاذ وصلاً ربّانِي
حلفْنا نقَطِّر ندى حُرْقَتْنَا مَحَنّه
و ندخُلْ جُوَّه الرّعْشَه
و نحيا السّر الوشُّو الغابه
نخلِّي ضلام الرُّوحُمْ عسعَسْ فِيْنَا
و سمّم غَرْسِ جمالنا و طيبة روحنا
طيور اقداس الغضب اتوَلَدَتْ,
سِكْرَتْ,
و شَفّتْ في ألوانْ من رُوحِكْ واجْدَه
و بيها الشَّوق وَدََّانا
بْنَعْشَمْ نَلْقَى مَقَامَكْ
رحيْلَكْ غُنْيَه و كاس رُضوان نوراني
بِيَسْقِي النّاس الحزن الدّامع و صافِي
بِيَسْقِي النّاس الغَضَبْ الخير الرّايِعْ و دَافِي
حُزْنَكْ فينا
و حُزْنَنا عاشِقْ
تجرح رُوحو الطّيبه يغنّي
تجرح رُوحو الطّيبه
يِبْقَى الموجَه يصلِّي
و يشْرَبْ مويَةْ رُوْحَكْ حُزْنِ شَفِيفْ
العشب يتفَتَّتْ فيهو موسيقى
العُشْبْ يْتْفَتَّتْ فينا موسيقى
العُشْب يتفَتَّت قَدْرَ الدّنيا موسيقى
و القى حمامة حُزْنَكْ
تاكُل شرّ الْزّبَدِيِّينْ
و العُشْبِ يقاوِم شرّ الزَّبَدِيِّين
ما كُلّنا عُشْبَاً حَتَّنْ
هادِي اللّيله بقاوِمْ شرّ الزّبَدِيِّين
كُلَّنا عُشْبَاً حتّن هادِي اللّيله
بِقاوِمْ شرّ الزَّبَدِيِّينْ



18 يناير-21 مايّو 1985.
إبراهيم جعفر.


* من كتابه الشعري المسمّى كمانات الأغاني.