وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..
قصائد كتبها بعض الشعراء لتمجيد مواقف الأستاذ محمود محمد طه
قتلوك غدرا وما ماتت الفكرة وكنت عند الله محمودا
بل رفعت لواء الحق إذ خذلوك وما وهن العزم ولا لان لك عودا
وسرت في دروب الهدي متوكلاً فجعل الله لك نوراً ممدودا
إن الذين بغوا عليك تفرقوا وكان كيدهم في نحرهم مردودا
حسبوك تُطفأ كالشموع وإنما زاد الضياء بذكرك الوقودا
ما ضرّ روحاً باعها لربه أن يلقي في سبيل الحق لحودا
قد قلت قول الصدق ولا تخشى الورى فمضيت ثابت القلب وصمودا
إن الدماء التي سُفكت رسالة تجلي على الأحرار عهدا معقودا
والأرض تشهد أن خطوكآية تُتلى وكان وعد الله موعودا
لا تحسبن الصابرين إذا مضوا ضاعت مساعيهم ولا الجهد سُدا
بل يكتب الرحمن أجر ثباتهم ويجعل الذكر الجميل خلودا
سلام عليك بما رضيت فإنها دار السلم لمن أراد صعودا