وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

اتفاقية السلام
ضد مصلحة الشيوعية الدولية
وفي مصلحة العرب

بشاعة الثمن لا تهم الشيوعية:


إن الشيوعية الدولية لا يهمها ما يمكن أن تتعرض له بلادنا من فوضى، ومن تخريب، ومن إراقة دماء الأبرياء من الأطفال والنساء، مثل الذي جرى لهم ايام الغزو الليبي الطائفي في يوليو 1976، ومثل الذي يجري الآن في بعض الأقطار الأخرى التي استهدفت للغزو الخارجي، وللتآمر الداخلي..
إن الشيوعية لا يهمها بشاعة الثمن الذي قد يدفعه شعب السودان، ما دام في سبيل تحقيق أغراضها ونواياها التي تهدف إلى الاستيلاء على السلطة.. فعلى شعبنا، وعلى مثقفينا، وعلى السلطة، ان يعوا جميعا، دورهم التاريخى، وأن يكونوا أيقاظا، مفتوحى الأعين، على الشر الذي يراد بهم، وببلادهم.. بل على الذين يعارضون هذا النظام، مهما كانت وجهات نظرهم، ومهما اختلفوا مع السلطة الحاضرة، ألاّ يسمحوا لأنفسهم أن تشارك في عمل يضر ببلادهم، وبشعبهم، أبلغ الضرر، ثم لا تكون عاقبته لمصلحة شعبهم، ولا حتى لمصلحتهم هم أنفسهم..
وقى الله السودان شر الفتن، والإحن، وجنّبه كيد الخائنين.. فهو نعم المولى ونعم النصير..


الإخوان الجمهوريون
أم درمان ص.ب 1151
تلفون 233312





الثمن 50 قرشا