وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الكتاب الثامن من سلسلة
وقائع قضية بورتسودان

الأخوان الجمهوريون



الكتاب الثامن من سلسلة
وقائع قضية بورتسودان


بين من كانوا يُسمون بالقضاة الشرعيين
والفكر الجمهوري



الطبعة الاولى رجب 1395 ﻫ يوليو 1975 م




الإهداء:



((وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً))

إلى جماهير شعبنا الطيب الحر!!
إلى طلاب الحق والديمقراطية!!
إلى رجال القضاء والقانون!!
إلى الأحرار في كل بقاع الأرض!!

فإنه ما من حرية ترتجى بغير نصرة الحق وباسم الحرية الحقة والديمقراطية الصحيحة. نهدي هذا الكتيب لجماهير شعبنا لكي يكون منارة لها في طريق كفاحها من أجل حريتها، وعزتها، وكرامتها.. ونحن في منحانا هذا نرى أن الله قد قيض أمر هذه القضية ((قضية بورتسودان)) في وقت الناس أحوج ما يكونون إليها فيه...